تعني ( صنجق ) العسكر « 1 » .
عودة سعد للمرة الثالثة
: وظل الشريف عبد اللّه بن هاشم على امره عدة شهور ثم وافته الاخبار في غرة ربيع الثاني سنة 1106 أن الشريف سعدا احتل الليث وانه في طريقه إلى مكة بجيش كثيف فاستنصر عبد اللّه بصنجق جدة واستنفر الأهالي في مكة فوافاه عسكر جدة لمساعدته وأبى الأهلون القتال حتى استصدروا من مفتي مكة الشيخ عبد الله عتاقي فتوى بجواز الدفاع ضد المعتدين .
ونظم صنجق جدة الدفاع فرتب الجند في داخل مكة ونصب المدافع وتقدم الجيش المهاجم من جهة المعلاة وانتشرت عربانه في أعالي الجبال فقتلوا الموكلين بالمدافع ثم اعملوا السيف في عسكر جدة حتى اجلوهم عن مواقعهم وأدرك الشريف عبد اللّه ان لا فائدة ترجى فغادر مكة إلى جدة ثم إلى استامبول حيث توفي فيها في السنة نفسها .
وبذلك عاد الشريف سعد إلى حكم مكة للمرة الثالثة « 2 » وجلس يستقبل تهاني المهنئين ومدائح الشعراء ومشى آلاي الترك - الذي حاربه بالأمس - بين يديه يحتفي به .
وقد أولم للعربان المناصرين ولائم كثيرة في بستان وزيره عثمان حميدان حضرها بنفسه ثم ما لبث ان تلقى في أواخر رمضان من السنة نفسها 1106 مرسوم التأييد من الخليفة فأقيمت معالم الزينة في مكة .
وفي أوائل عام 1107 ندب أخاه محسنا بن حسين لامارة المدينة وفي جمادي الأولى غزا بعض العصاة شرقي الطائف وظل في قتالهم إلى أن عاد في 2 ذي الحجة وفي هذا العام توفي مفتى مكة عبد اللّه عتاقي فأقيم للفتوى الشيخ
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام للسيد الدحلان 122
( 2 ) منائح الكرم للسنجارى « مخطوط »