يقبل ثم ما لبث أن طيب خاطره وولاه حكم بلاد عسير وكانت تابعة لحكم اليمن ثم أضاف إليه بعض الامارات وقد ظل في حكمه نحو 4 سنوات « 1 » .
محسن بن حسين بن زيد
: واستولى محسن على أمر مكة فلم يتسامح مع أنصار خصمه فقد عاقب كثيرا منهم وانتزع مفتاح الكعبة من الشيخ عبد الواحد الشيبي وأعطاه لأخيه عبد اللّه بعد ان أثبت عبد الواحد في مجلس شرعي أنه اعطى بعض قناديل الكعبة للشريف أحمد وأحضر الصواغ الذين شهدوا انهم صاغوها أسورة وحجولا . . . وذكر بعضهم ان الشريف أحمد ضربها نقودا وتداولها الناس « 2 »
وتلقى الشريف محسن مرسوم تأييده من الخليفة في استامبول عن طريق مصر فقرىء في حفل عام في الموسم الا أن الاشراف من ذوي زيد وغيرهم ما لبثوا ان تنكروا لمحسن وخرج عليه غير واحد « 3 » منهم فقطعت الطرق ونال الناس كرب شديد وظلت قوافل الأرزاق لا تصل إلى جدة الا إذا أرسل بمعيتها صنجق جدة من يحرسها فاشتد لذلك غلاء الأسعار واجتمع القاضي مع صنجق جدة في دار الشريف محسن وقالوا له : إذا كنت لا تستطيع تأمين البلاد فتنح عن الامر ، فقال : ان أنصاري من الاشراف يأبون قتال بني عمومتهم من الخارجين فأعينوني بعسكر من المصريين لتأديب الخارجين فرفض كبار العسكر وقالوا إن مهمتنا في مكة وليست في البوادي الخارجة عنها « 4 »
تفاقم الامر عندما قام بعض الاشراف الخارجين من ذوي زيد يطالبون بإعادة الشريف سعيد بن سعد من ذوي زيد إلى الامارة ونشط الشريف سعيد للامر لأنه يرى أنه أحق بامارته التي سحب منها مؤقتا بناء على رأي ذوي زيد وأن الأولى بهم ألا يختار وغيره بعد ظفرهم وبذلك انقسم ذوو زيد بين
هامش
( 1 ) المخلاف السليماني 2 / 404 .
( 2 ) تاج تواريخ البشر للحضراوي ( الخطوط ) .
( 3 ) تذيل شفاء الغرام للصديقي 307 .
( 4 ) خلاصة الكلام للسيد دحلان 116 .