تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ونصبت المدافع عند باب العتيق « 1 » وفي المسعى وقد مات بفعلها أكثر من مائة شخص ونهب عبيد سعد كثيرا من بيوت الأتراك كما نهبوا رباطا بسوق الليل وبعض دور مكة ثم ثبت للشريف سعد انه لا يستطيع الدفاع فاجلى عن مكة إلى الحسينية في جنوب مكة ثم إلى اليمن وظل بها يتحين الفرص للانقضاض « 2 »

عبد اللّه بن هاشم

: وبذلك تسلم الامارة في مكة الشريف عبد اللّه بن هاشم من ذوي بركات « 3 » فركب من باب السلام وطيف به شوارع مكة والمنادي ينادي باسمه امام موكبه وذلك في أوائل ذي الحجة عام 1105 بعد فتنة راح ضحيتها عدد كبير من الجانبين عدا من قتل من الحجاج في عرفة وفي مكة وقد وجدت بعض القبائل الفرصة صالحة للنهب فنهبوا كثيرا من الحجاج في طريق عرفة وكثر الفساد في طريق جدة حتى أن القوافل العائدة بعد الحج كانت لا تجرأ على السفر حتى يصحبها عسكر من مكة ليقوم بحراستها . والمسؤول في رأيي عن أكثر هذه الوقائع هي السلطنة التركية التي كانت لا تختار لعمليات العزل الا أيام الحج فتترك الحجاج يقاسون من أهوال الفتن ما يقاسون وتتعرض أموالهم وأمتعتهم لنهب اللصوص الذين يغتنمون هذه الفرص ليشبعوا رغبتهم في السلب أو يسدوا عوزهم وحرمانهم . وقبض في هذه الفتنة على وزير الشريف سعد واسمه عثمان حميدان وكان قد اختبأ في بستان في المعابدة يسمى باسمه وقد ظل مأسورا في المعسكر ينتظر القتل ثم استطاع الهرب وفي هربه تخطى سور المعلاة ثم انحدر إلى قبور ابن سليمان « السليمانية » « 4 » وتوجه إلى الفلق ثم ذهب ملتجئا بالأمير الجديد فحماه من صنجق العسكر لان خصومة الوزير كانت شخصية لا تعنى الأمير بقدر ما
هامش
( 1 ) كان منزل سعد في دار الشفاء من باب العتيق ولعل قاعة الشفاء سميت باسم داره ( 2 ) إفادة الأنام « مخطوطة » ( 3 ) تذييل شفاء الغرام للشيخ عبد الستار الصديقي 307 ( 4 ) بنسبة إلى الشيخ محمد سليمان المغربي