في مصر لفقراء مكة يبلغ نحو 75 ألف قرش ! ! فكتب صاحب مصر إلى والي جدة بموافقته على تنصيب الشريف أحمد فامتثل والي جدة ونادى بذلك في جدة واتصلت الاخبار بالشريف سعيد في مكة فأبى ان يسلم وقال إن والي مصر لا يحكم الا مصر وصعيدها وان دون مكة السيف أو يصدر الينا الامر من السلطان .
وتحرك عسكر جدة بصحبة الشريف أحمد بن غالب متوجهين إلى مكة فلما انتهى إلى النوارية « 1 » وكان ذلك في أواخر رمضان عام 1099 كتب إلى الشريف سعيد يطلب اليه مغادرة البلاد فلم يمتثل وفي غرة شوال تقدم العسكر إلى مكان العمرة عند مسجد عائشة فشعر الشريف بدنو الخطر ورأى بعض أنصاره يتخلون عنه فغادر البلاد عن طريق الطائف .
أحمد بن غالب
: ودخل الشريف أحمد بن غالب مكة في ثاني شوال 1099 في موكب حافل وهنأه المهنئون وامتدحه الشعراء على جري العادة .
وفي شهر ذي القعدة وصل مرسوم سلطاني يتضمن أن والي مصر كتب إلى الخليفة بان الاشراف متفقون على تنصيب أحمد بن غالب وان الدولة توافق على تأييده فقرىء المرسوم في الحطيم وزينت مكة ثلاثة أيام .
ومن أعمال احمد انه اعلن للتجار والأغنياء ان يقدموا زكاتهم إلى دار الامارة لتتولى صرفها « 2 » .
وما أهل عام 1101 حتى كان الخلاف قد نشب بين الشريف أحمد وكثير من الاشراف فأعلن ذوو زيد عصيانهم وتوجهوا إلى ينبع فنادوا فيها بامارة محسن ابن الحسين بن زيد واعلن جماعة من ذوي عبد الله - العبادلة - العصيان وتوجهوا إلى القنفذة فاحتلوها وقطعوا الطريق إلى اليمن ثم اعلن العصيان ذوو حارث ثم اعلنه غيرهم من الاشراف وقد اجتمع هؤلاء بأحد أولاد مبارك بن
هامش
( 1 ) هي بطن سرف بين التنعيم ووادي فاطمة
( 2 ) منائح الكرم للسنجاري « مخطوط »