العادة وتغنى الشعراء والمهنئون أمامه « 1 » بالمديح التقليدي المعتاد .
وهي الولاية الثانية له بعد ان تغيب عن مكة نحوا من 21 سنة ودخل مكة في ذي الأروام ، فقد لبس عمامته على « قاووق » وكان يغلب على لسانه بعض ألفاظ أهل والشام ، ثم ما لبث أن لبس عمامة الحجاز ، وما كاد يستقر حتى جاءت الاخبار من جنوب البلاد بان أحمد بن غالب هاجم القنفذة واحتلها ثم هاجم الليث وانه في طريقه إلى مكة فاستعد لملاقاته الا ان احمد ما لبث ان كتب اليه يستأذنه في سكنى مكة بدون قتال فاذن له فأقام ببستانه في الركاني قريبا من مكة « 2 » .
وفي عهد الشريف سعد عصت بعض قبائل حرب فقاتلها فانتصرت عليه فعاد إلى مكة ثم استأنف قتالها في السنة الثانية فانتصر عليها .
وفي عهده خرج عليه جماعة من ذوي عبد اللّه - أشراف العبادلة - واعترضوا القوافل في طريق الليث فاضطرب الا من وعاث المتلصصون في مكة حتى اضطر إلى مشاركة العسس في حراسة البلاد ثم ما لبث ان سلم العصاة أنفسهم .
وظل الشريف سعد في امارته نحو ثلاث سنوات وكان على بره بكثير من الاشراف إذا استثنينا ما ذكرنا وعلى اتفاقه مع الأهالي لا يميل إلى ملاينة رؤساء المصالح من الأتراك لديه . وكان شديد الخلاف بنوع خاص مع صنجق جدة محمد باشا ولعل ذلك نتيجة كرهه لموظفي الأتراك المتسلطين .
وقد سعى ضده سنجق جدة لدى دار الخلافة واستطاع ان يستصدر أمرا بعزله وتولية الشريف عبد اللّه بن هاشم من ذوي بركات فامتنع سعد عن تسليم الامارة فحاصره عسكر صنجق جدة وساعد عليه عساكر أمراء الأتراك
هامش
( 1 ) المصدر نفسه
( 2 ) إفادة الأنام « مخطوطة »