تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أقسام يختص بأحدها الشريف بركات وتوزع الثلاثة أرباع على الاشراف في مكة سهاما متساوية . واستعان الشريف بركات بالخواجا عثمان بن زين العابدين حميدان الذي جهله وزيرا له « 1 »

تلطيخ الكعبة

: وفي شوال 1088 أصبح الناس فإذا الكعبة ملطخة بما يشبه العذرة فاتهم الناس الشيعة بهذا جريا على اعتقاد قديم لا أدري كيف تجيزه عقولهم ، وهكذا اشتدت حمية الأتراك المجاورين والحجاج فأوقعوا ببعض الشيعة وقتلوا منهم اشخاصا رميا بالحجارة وضربا بالسيوف . وينقل السيد دحلان « 2 » عن العصامي في تاريخه أنه رأى بعينه ما تلوثت به الكعبة فإذا هو من القاذورات وانما هو من أنواع الخضروات عجن بعدس وأدهان معفنات فصارت رائحته كريهة ، وسواء صح هذا أو لم يصح فالواقع ان الاسلام في حاجة إلى التواد الذي يجمع كل المخالفين في جادة واحدة وأن أبناءه في غنى عن أن يوسعوا شقة الخلاف بينهم بما يتوهمونه في المخالفين منهم . وشد ما يؤسفني ان يتوهم العامة إلى اليوم ان شيعة العجم لا يتم حجهم في مذهبهم الا إذا لوث الكعبة الحاج ، لو كنا نحتكم إلى منطق العقل لعلمنا ان صحة الفكرة تقتضي أن تلوث الكعبة في كل عام بالألوف المؤلفة من القاذورات تبعا لعدد الشيعة من الحجاج وهو ما لا يسلم به الواقع الملموس ، ولكننا نلغي عقولنا بالنسبة لمخالفينا .

جمل فوق المنبر

: وفي 22 ذي الحجة عام 1091 سال وادي إبراهيم بمكة على اثر مطر عظيم ، واقتحم السيل المسجد حتى انتهى إلى ما يوازي نصف الكعبة وأزاح بعض الأعمدة عن أمكنتها ، ومن غريب الاتفاق ان السيل حمل أحد الجمال حتى استقر به فوق المنبر ، فلما انكشف الماء في
هامش
( 1 ) منائح الكرم للسنجارى « مخطوط » ( 2 ) خلاصة الكلام 97 . والعصامي ج 4 ص 529 المطبعة السلفية بمصر ، وفيه تفصيل عمن قتل يومئذ .