صرف رواتبهم فأعلنوا عصيانهم على الشريف سعد وانحازوا إلى جهة المعلاه واعتدى بعضهم على الباعة في الأسواق ينهبون ما تصل اليه أيديهم بالأسواق ثم خرجوا متجمهرين يريدون اليمن فندب الشريف سعد أحد اخونه لاصلاح الأمر فأصلحه بعد أن وعدهم بانجاز مرتباتهم وقد أنجزها وكان ذلك في ثالث ربيع الأول من عام 1080 .
مهدي من فارس
: ومن الأحداث الهامة في عام 1081 أن رجلا فارسيا هاجم الخطيب في المسجد الحرام وهو يخطب يوم الجمعة 16 رمضان مستلا سيفه يريد قتله وهو يصيح بالفارسية انه المهدي فحال المصلون دونه وتكاثروا عليه وأوسعوه ضربا حتى وقع مغشيا عليه ثم سحبوه حتى انتهوا به إلى ناحية في المعلاة فأوقدوا فيه النار وأحرقوه « 1 » .
ولا أستبعد أن يكون هذا الرجل مجنونا ولكن الجماهير لا تصدر في أعمالها عن روية إذا تجمهرت ولو كان ثمة من يسيطر عليها في تجمهرها ويستطيع أن يصدر في سيطرته عن تعقل لحال دونهم وما فعلوا واكتفى بالقبض على الرجل والبحث في شأنه إلى أن يحكم الشرع فيه بما يستحق ، وأكبر ظني أنهم لو فعلوا ذلك لما وجدوه يستحق من العقوبة أكثر من احالته إلى مستشفى المجانين إذا كان للمجانين مستشفى في ذلك العهد ، ولكن التجمهر آفة العقول في كل زمان .
هل عام 1082 فأهلت معه أحداث جديدة قاسى هولها الشريف طيلةعام 82 و 83 ثم انطوت امارته قبل أن ينطوي العام 1083 .
ويتلخص ذلك في أن خلافا نشأ بين صنجق جدة والشريف سعد لعل من أهم أسبابه مماطلة الأول في صرف حقوق الشريف سعد في واردات جدة وطال الخلاف حتى وافى أوان الحج عام 1082 فلما كان « صنجق » جدة في منى يوم
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام للسيد الدحلان 84 .