تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الشريف سعدا تباطأ في تسديد الحصة التي يستحقها الشريف حمود واشتد الخلاف فخرج الشريف حمود إلى البادية مغاضبا في 23 ذي القعدة 1077 في جماعة من الأشراف وقد أقام بها حتى وافى أمير الحج المصري فاجتمع به حمود وأخبره بما كان من سعد في عدم الوفاء وقال له « إننا لا ندع أحدا يحج حتى نأخذ ما هو لنا » وكان قدره مائة الف أشرفي فكفل له ذلك أمير الحج المصري ونقده خمسين ألفا . ولما عاد الحج من عرفات أراد أمير الحج المصري وبعض المصلحين أن يصلحوا بين المتخاصمين وعقدوا لذلك مجلسا فلم يتم بينهما اتفاق فخرج حمود مغاضبا إلى ينبع ولحقه بعض الأشراف . وندب على أثر ذلك بعض ولده وجماعة من الأشراف للسفر إلى مصر ليعرضوا الأمر على ممثل العثمانيين فيها فلما كان الوفد في بعض الطريق صادفهم مندوب مقبل من مصر يحمل مقترحات للصلح وأخبرهم أنه سيقابل الشريف حمودا في ينبع فعاد في صحبته وبعضهم وبقي البعض الآخر في « الحوراء « 1 » » ينتظر النتيجة . ويبدو أن المندوب لم يستطع تسوية الأمور لأننا نجد المتخلفين في الحوراء ظلوا 15 يوما ينتظرون ثم استأنفوا رحلتهم إلى مصر فقوبلوا بترحاب عظيم من والي العثمانيين فيها . ثم ما لبثت أن راجت إشاعة في مصر بأن الشريف حمودا قتل مندوب مصر فاستاء والي مصر وقبض على ضيوفه واستفتى العلماء في قتلهم فلم يفتوه فأودعهم السجن كرهائن . وفي أثناء هذه الحوادث كان عصيان الشريف حمود في ينبع قد تفاقم أمره وكثرت قلاقله وانضم إلى صفوفه عاص جديد هو محمد بن زيد الذي اختلف
هامش
( 1 ) الحوراء تقع شمال ينبع بالقرب من أملج .