1037 وقد مات بها بعد عام من وصوله إليها ودفن بصنعاء واتخذت له قبة تزار هناك « 1 » .
أحمد بن عبد المطلب
: ودخل الشريف أحمد بن عبد المطلب مكة ظافرا يوم الأحد 17 رمضان من السنة نفسها 1037 ونادى بنفسه أميرا عليها ثم كتب إلى الخيفة العثماني بذلك فوافاه التأييد .
واستمر الأمير الجديد « أحمد بن عبد المطلب » سياسة العنف التي جرى على سننها في ثوراته وبدا له أن بعض المكيين يميلون إلى سياسة سلفه فاشتط في معاملتهم وأذاقهم ألوانا من عذابه فسجن ونفى وقتل في سبيل تأييد مركزه « 2 » .
الشيخ المرشدي والقشاشي والبدوي
وكان من أهم ضحاياه مفتي مكة في عصره الشيخ ( عبد الرحمن المرشدي ) فقد أمر بسجنه وتعذيبه بأصفاد الحديد .
وقد ذكر أن من أهم أسباب عداوته للمرشدي أن الشريف ( أحمد ) خطب فتاة اسمها سلطانة بنت علي شهاب فلم يزوجوه وزوجوا غيره فلما حضر الشيخ المرشدي « 3 » في حفلة العقد قال في خطبته « الحمد للّه الذي أعز سلطانة ! ! وأدحض شيطانه ! » فأدرك الشريف أحمد أنه يعرض به . . وقيل أن الشريف أحمد لما استولى على دار السعادة وجد رقعة بخط الشيخ المرشدي ذكر فيها وجوب قتال أحمد لظلمه وبغيه وسواء صح هذا أم غيره فان الذي لا نشك فيه أن الشيخ المرشدي كان من رجال الشريف محسن ضد أحمد وأن احمد انتقم لنفسه في شخص الشيخ وأمثاله من أعوان الشريف محسن .
وظل أحمد يستدعي الشيخ المرشدي من سجنه في كل شهر للحضور إلى ديوانه مصفدا بالحديد نكاية به فقال له الشيخ في احدى المرات :
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط » .
( 2 ) المصدر نفسه
( 3 ) توجد مزرعة بمر الظهران شمال الحديبية غير بعيدة تسمى المرشدية يقال : انها كانت ملكا لآل المرشدي بمكة ( ع ) .