وأن يكون لإدريس باقي الغلة فقبل محسن ذلك وعاد إلى مكة في عام 1019 وبعودته غادرها فهيد إلى بلاد الترك حيث التجأ بالعثمانيين . ولكن العثمانيين أبوا أن يتدخلوا في الأمر فأقام فهيد بينهم فيما يشبه المنفى إلى أن توفي عام 1021 « 1 » .
واستمر إدريس على أمره سنوات وقد غزا بعض بلاد الشرق ووصلت جيوش له إلى الأحساء وضربت خيامها أمام بابها القبلي واجتمعوا هناك ببعض بني عمومتهم المغاضبين من أولاد عبد المطلب فصالحوهم وقد أحسن استقبالهم وإلي الأحساء من قبل الترك ودعاهم إلى الضيافة أياما فاعتذروا وعادو « 2 » ثم بدأ الخلاف يدب بين إدريس وشريكه محسن ولحظ بعض الأشراف من بني عمومته ان إدريس يتجنى كثيرا على ابن أخيه محسن ولا يحترم له رأيا فاجتمعوا على نصرة محسن ضد عمه وتزعم هذا الاجتماع ابن عم له من كبار الاشراف وأصحاب الرأي فيهم هو أحمد بن عبد المطلب بن حسن فكانت الثورة ضد إدريس .
وقد قيل إن من أسباب الثورة ضد إدريس أن عبيده كثرت مطالبهم وأن وزيره أحمد بن يونس لم يكن منصفا وأن الشريف إدريس كان متغافلا عما يحدث وأن الشريف محسن حاول أن يفتح عيون عمه على ما يقع فلم يطفر بطائل فنشبت الثورة وأعلن القتال .
وشوهدت جموع الأشراف تغص بها الشوارع وقد ركبوا في خيلهم وعبيدهم ينادون بسقوط إدريس وتنصيب محسن ومضى أحمد بن عبد المطلب في طليعة الثائرين شاهرا سيفه مهددا مخالفيه من أنصار إدريس وأشايعه وقد ظل القتال يوما كاملا عم فبه الاضطراب جميع أنحاء مكة إلا أن الصلوات كانت
هامش
( 1 ) إفادة الأنام « مخطوط » .
( 2 ) خلاصة الكلام للسيد أحمد زيني دحلان 25 .