تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
واستعان أبو نمى في حكمه بأكبر أولاده الشريف حسن بعد أن استصدر أمرا من السلطة في عام 947 بالموافقة عليه فكان الخطيب على المنبر يدعو للعثمانيين ثم يدعو لأبي نمى وابنه حسن كما استعان بابن آخر له اسمه أحمد وقد توفي أحمد في حياة أبيه « 1 » .

زحف البرتغال على جدة

: وفي عام 948 كانت هجمات البرتغال على شواطئ العرب التي ذكرناها في عهد الشراكسة لا تزال تستأنف شدتها وقد استطاعوا أن يتصلوا بجدة التي سورها حسن الكردي في عهد الشراكسة كما أسلفنا ، وأن ينزلوا في مرسى كان معروفا بأبي الدوائر بالقرب من جدة وكانوا في 85 مركبا مشحونا بالرجال والسلاح فتحمس أبو نمى للقائهم ونادى مناديه في أسواق مكة وبين القبائل بالجهاد العام فتطوع الأهلون كما تطوعت البادية فأعطاهم من السلاح ما يكفيهم وخرجوا في جيش جرار إلى جدة حيث قابلوا العدو المغير وصدوه بقوة السلاح عن مينائهم وكان أبو نمى في الصفوف الأولى للمدافعين وقد رؤي لابسا درعه شاكي السلاح يتقدم المجاهدين « 2 » . ويقص علينا الدحلان « 3 » قصة لها دلالتها على تسامي الشريف أبي نمى وتعاظمه فقد ذكر أن تركيا من ولاة اليمن اسمه محمود باشا أوفد إلى مصر من قبل الخليفة إلى أبي نمى ببعض الهدايا فلما قابله لم يخرج ممنونا من نوع المقابلة فأسر ذلك في نفسه حتى ولاه الأتراك امارة الحج في عام 958 فاغتنم الفرصة وتحرش بعسكر أبي نمى ونادى بسقوطه في أيام الموسم فصارت الفتنة بين قواته وعسكر أبي نمى في أيام منى . واغتنم غوغاء البادية الفرصة فأوقعوا في الحجاج وبات الناس في أمر مريج وتعطل الكثير من مناسكهم ، وقد أدرك أبو نمى سوء العاقبة إذا ترك
هامش
( 1 ) ينسبون الأشراف ال منديل وآل حراز إلى احمد هذا . راجع خلاصة الكلام 52 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه .
تاريخ مكة — صفحة 347 | أحمد السباعي