تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
لسياستهم ألا يتعرضوا لسياسة الولاة الداخلية وأن يقنعوا بأسمائهم تتلى على المنابر « وفرمانهم » الذي يوقعون عليه بالموافقة على الأمير المنصوب . وحسن بن أبي نمى هو أول من كتب في التوقيعات « يجري على الوجه الشرعي والقانون المحرر المرعي » وتبعه على ذلك من جاء بعده من أمراء مكة ، وكان يكتب على « الانهاءات » المعروضات « يجاب على سؤاله زاد اللّه في نواله » « 1 » وفي هذا ما يدل على سماحة نفسيته وطيبتها ، وكان يمهر على « الحجة » و « الانهاء » بختمه ويكتب على التقارير اسمه فقط من غير أن يمهر عليهم « 2 » وقد بنى دارا له أسماها السعادة كانت أمام باب أم هانيء وباب أجياد ، وقد دخلت في توسعة المسجد الجديدة في جنوبه الغربي كما بنى أخوه ثقبة دارا له أسماها الهناء بجوار السعادة من جهة الجنوب « 3 » وقد ظلت دار السعادة سكنا لذوي زيد كما سكن دار الهناء ذو وبركات وهما فرعان من أولاد أبي نمى يأتي ذكرهما . وفي عهد الحسن فقد مفتاح الكعبة سنة 996 من حجر سادنها عبد الواحد الشيبي فوقعت الضجة وأغلقت أبواب المسجد وفتش الناس فلم يظفروا به ، وكان مصفحا بالذهب ، ثم وجدوه مع أعجمي في اليمن مع مسروقات أخرى في بيت له ، فأعيد المفتاح إلى مكة « 4 » . وكان الحسن شديد الفراسة فارط الذكاء . . ذكروا انه وجد حبلا نسيه أحد اللصوص في مكان سرقته ، فاستدل من رائحته على أن السارق عطار ، ثم ما لبث أن تحرى عن العطار حتى عرفه ، وفي مرة أخرى اختصم شامي ومصري في جمل فأمر بذبحه ونظر فرأى مخه معقودا فحكم به للشامي وأمر
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط » . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) إفادة الأنام .