تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وقد أجازه بايزيد بألف دينار ذهبا وأمر بأن يرتب له في كل عام مائة دينار ترسل له إلى مكة وقد صارت بعده إلى أولاده « 1 » . إذن فعلاقة العثمانيين بمكة كانت قديمة يرجع عهدها إلى أسلاف العثمانيين القدامى الذين كانوا في بروسيا قبل أن يفتحوا القسطنطينية وينقلوا عاصمتهم إليها وكانوا من أصحاب البر بمكة طوال القرن الذي سبق ظهور سليم الفاتح .

اتصال سليم الفاتح بمكة

: كنا تركنا الشريف بركات في مكة وقد وطد أمره فيها واتخذ من ابنه أبي نمى مساعدا له في أعمالها كما تركناه يدعو لسلطان الشراكسة « الغوري » في مصر . وما أهل عام 923 حتى كانت أخبار الفتوحات العثمانية قد انتهت اليه في مكة وجاءته تفاصيل الأنباء بسقوط حكومة الشراكسة في مصر وحلول الحكم العثماني مكانها ، ثم ما لبث أن وافاه مندوب الحكومة الجديدة في مصر باقراره على امارته ان وافق على الدعاء للخليفة العثماني الجديد فلم ير بركات بدا من الموافقة وأن يشفعها بندب ابنه أبي نمى إلى السلطان سليم في مصر لتبادل الثقة والولاء . ويذكر الدحلان « 2 » أن الجيش العثماني وجد في سجن الشراكسة نفرا من وجوه أهل مكة كانوا قد حبسوا لمناوأتهم الشريف بركات فأطلقهم . . ثم يذكر أن العثمانيين أعدوا جيشا ليهاجموا به مكة فصدهم عن ذلك قاضي مكة صلاح الدين بن ظهيرة وقد كان أحد المسجونين في مصر وطلب أن يكتب إلى أمير مكة بتفصيل ما حدث ضنا ببيت الامارة وهم اشراف مكة ولأنه يعتقد ان أميرها بركات سوف لا يعارض في تحسين علاقته بالعثمانيين فقنعوا بذلك وارسلوا اليه بما حدث كما كتب اليه
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 177 وما بعدها . ( 2 ) خلاصة الكلام 178 .