تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أعلى مكة استقام أمامنا سوق كانوا يسمونه سوق الفاكهة ثم سوق الرطب ، ثم رباع كانت لبعض بنى عامر ، وعند سوق الليل تصافحنا الدار التي كانوا يسمونها دار مال اللّه وكانوا ينفقون فيها على المرضى ويطعمونهم . وبالقرب من الدار يلتوي شعب ابن يوسف وهو ما نسميه اليوم شعب علي وفيه دور عبد المطلب بن هاشم ودور أخرى لأبي طالب وأخرى للعباس بن عبد المطلب وإذا عدنا إلى استقامتنا في شارعنا العام يصافحنا دار العاص في فوهة شعب بني عامر ثم يلتوي شعب بني عامر في دروب متعددة تقوم عليها دور لبني بكر وأخرى لبني عبد المطلب بن عبد مناف ونستقيم مرة أخرى في شارعنا العام فيواجهنا ردم آل عبد اللّه ، وكانوا يعارضون به مجرى السيل ويسمونه الردم الأدنى وعنده يقف الحمارون ونمضي قليلا إلى المعلاه لنجد الجزارين عن يميننا في شعب أبي دب ، ثم مكان المقابر وهي بعد حدود شعب عامر ثم بعض بساتين ننتهي منها إلى شعبة الجن ، ثم ثنية الحجون ثم بساتين أخرى نصل بعدها إلى شعب الصفى وهو ما نسميه اليوم المعابدة « 1 » وفيه دور لبني كنانة وآل عتبة بن أبي معيط ودور لربيعة من بني عبد شمس . وإذا بدأنا خطا آخر من باب بني شيبة متوجهين إلى الشمال الشرقي في المسعى صادفتنا دور لبني عدي قائمة بين باب بني شيبة ورواق باب السلام ، وفي المسعى يتوجه درب إلى يميننا كانوا يسمونه الحزامية كان فيه مكان للبانين وفيه سقيفة ودار الحكم بن حزام ودور يتخللها عرصات لبني سهم ويمضي بنا الدرب إلى بيت خديجة حتى يخرج إلى مكان المدعى اليوم . وإلى يسارنا ونحن في المسعى طريق الساعين إلى المروة وفي المروة دور لآل عتبة بن فرقد ودار كبيرة لآل ياسر في واجهتها الحجامون والحلاقون وإذا مضينا في المسعى مصعدين في طريق المدعى انتهينا إلى رحبة واسعة كانت تحط فيها عير الحنطة والسمن والعسل والحبوب لتباع فيها وهي ما نسميها اليوم المحناطة وفيها دور لبني عبد شمس ودار أبي سفيان وهي في مكان « القبان » اليوم ،
هامش
( 1 ) صفى السباب : أكمة في المعابدة تشرف على الخرمانية من مطلع الشمس . ( ع ) .