تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ومن خندمة ومن جبل حلحلة بالقرب من الزاهر . وعندما بلغ البناء موضع الحجر الأسود اختصموا في شأنه « 1 » كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه حتى إذا أعدوا أنفسهم للقتال خرج فيهم أمية بن المغيرة وهو يومئذ أسنهم فقال : يا معشر قريش اجعلوا فيما تختلفون فيه أول داخل إلى المسجد فكان أول داخل هو رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فلما رأوه قالوا هذا الأمين وقد رضيناه فلما انتهى إليهم وأخبروه قال صلى اللّه عليه وسلم هلم إلي ثوبا فأخذ الثوب فوضع الحجر فيه بيده ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم رفعوه جميعا ففعلوا حتى إذا بلغوا موضعه وضعه هو بيده ثم بني عليه . وظلوا على عملهم في البناء حتى أتموا البيت في ارتفاع ثمانية عشر ذراعا أي بزيادة تسعة أذرع عما كان بناها إبراهيم عليه السلام ، وكان الحجر ضيقا في عهد إبراهيم فوسعوه بما نقصوه من عرض الكعبة ورفعوا بابها في مصراع واحد ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا وكبسوها بالحجارة وكانت في عهد إبراهيم غير مسقوفة فاتخذوا لها سقفا وجعلوا لها ميزابا لتصريف مياه المطر « 2 » . بناء الكعبة في عهد قريش والصورة من تصميم الشيخ طاهر الكردي الخطاط بمكة

النواحي العامة في عهد قريش

الناحية العمرانية

: كنا في حديثنا عن جرهم وقطورا أشرنا إلى أن العمران في مكة لم يزد عن مضارب من الشعر كانت تتلاصق أو تتباعد في
هامش
( 1 ) شفاء الغرام للفاسي 1 / 95 . ( 2 ) شفاء الغرام 1 / 95 وما بعدها .