وقد أشار النبي صلى اللّه عليه وسلم إليها عندما قال يوم الفتح : « من دخل دار أبي سفيان كان آمنا » ثم دور لأولاد العباس تصل إلى قريب من المدعى ، ثم دور لأولاد الحارث ، ثم طريق إلى يسارنا يمضي إلى جبل الديلم وهو يشرف على القرارة « 1 » اليوم ثم نمضي في استقامتنا إلى طريق المعلاه لنمر على دور لبني غزوان وأخرى لأولاد الحارث ابن عبد المطلب .
ونبدأ خطا ثالثا من باب بني شيبة متوجهين غربا إلى دار الندوة لنجد البيوت تتكاثف قبل الرواق إلى جانبها دار لشيبة بن عثمان ودار لخزانة الكعبة ودار لصاحب البريد ودار لبيت المال ودار للخطاب بن نفيل ثم نصعد شمالا إلى جهة الرواق الذي فيه باب الزيادة إلى باب الدريبة فتصادفنا دور لبني خزاعة بينها زقاق الحذائين نسلك منه إلى سويقة ثم ننعطف منه إلى المروة ومن جهة أخرى دور لآل زرارة من تميم ثم يمضي بنا الشعب إلى قعيقعان في مداخل ما نسميه الشامية اليوم فإذا توجهت إلى يمينك توجه بك درب إلى ناحية الديلم بالقرب من القرارة اليوم ثمّ تصعد إذا شئت على تلال في مكان الفلق كانوا يصعدونها لينزلوا منها إلى مكان سوق المعلاه اليوم ولم يفلق هذا الطريق إلا الزبير بن العوام في عصره وسنعرف فيما بعد أنه فلقه ليتصل الطريق بين بساتينه بجوار المعلاه اليوم وبيوته التي اشتراها بجوار سويقة .
وإذا أردنا أن ننتقل من شق مكة الأعلى إلى شقها الأسفل تعين علينا أن نجعل نقطة ابتداء تخطيطنا ما بعد صحن المسجد أمام باب أجياد متوجهين إلى الشرق ثم إلى الجنوب الشرقي .
كانت منازل بني عائذ تبتدى من صحن المسجد فيما يوازي ركن الكعبة اليماني ممتدة غربا إلى ما يحاذي بئر زمزم ثم تصعد في الشرق نحو باب علي وكانت دور بعض كبارهم شارعة على مكان المسعى على يسار القادم من الصفا
هامش
( 1 ) يذكر الأزرقي أنهم كانوا يسمونها قرارة المدحي ولعل أطفال قريش كانوا يلعبون فيها المدحي وهو ما يشبه « البرجو » عندنا .