يريد المروة أي في ما يحاذي باب علي اليوم تقريبا .
وكانت منازل عدي بن كعب تبتدى من صحن المسجد متوجهة إلى الصفا من ناحية والى أجياد من ناحية أخرى قبل أن ينقلوا إلى أسفل مكة .
وفي الطريق الذي يبدأ من باب الصفا متوجها جنوبا إلى باب أجياد كانت سقيفة لبني عائذ وسوق للبزازين « القماشين » وبالقرب من ذلك كان البيت الذي اتخذه النبي صلى اللّه عليه وسلم لتجارته قبل البعثة مع شريكه السايب بن السايب .
فإذا انتهيت إلى باب أجياد ووقفت حيث تكون القبلة في ظهرك ومداخل أجياد في وجهك امتد امامك شعبان أحدهما عن يمينك إلى ما نسميه اليوم بئر بليلة وكانوا يسمونه أجياد الكبير وامتد الشعب الثاني على يسارك إلى ما نسميه اليوم السد وكانوا يسمونه أجياد الصغير ولست أعني بالامتداد ما يتبادر إلى ذهنك من نفاذ الجادة واستقامتها بامتداد الشعوب .
فقد كان العمران يتخلل الجادة ويعرقل استقامتها . . كان بنو تميم ينزلون حوالي باب أجياد وتمتد بيوتهم من جهة الغرب إلى قبيل حدود المسجد يومها وهو حدود صحن الكعبة اليوم وكان بنو مخزوم ينزلون في فوهة أجياد الكبير مكان الرواق الجديد اليوم . . وكان جماعة من الأزد ينزلون خلف ذلك مما يتصل بمكان الصحة العامة وخلفها كان منزل أبي جهل بن هشام لا يبعد عن ذلك كثيرا ، وفي أجياد الصغير إلى الجادة المتصلة بالسد كانت منازل لآل عدي بن عبد شمس وفي أجياد مكان للحواتين ودار لعبد اللّه بن جدعان التي كان فيها حلف الفضول والتي تعاقدت فيها القبائل متفقة بأن لا يقر في مكة ظالم وفيها دور لآل سلمة بن هشام وفيها بئر يجمع بين أجيادين احتفرها آل سلمة مع جماعة من جيرانهم ، وكان يردها السكان في فوهة الشعب بأجيادين وأكاد أعتقد انها البئر الموجودة اليوم قبيل عمارة المستشفى لأنها تجمع بين طرفي أجيادين .
وإذا تركت أجيادين ماضيا في الشارع العام إلى الجنوب نحو المسفلة بدأت
تاريخ مكة — صفحة 33
مساهمون: أحمد السباعي
ص٣٣