تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
في 9 جمادي الأول سنة 907 فانهزم بركات إلى الليث وبذلك تولى هزاع الامر في مكة الا انه ما لبث أن وافته منيته في 15 رجب من العام المذكور بالقرب من مكة فحمل إلى مكة وطيف به حول الكعبة قبل دفنه « 1 » .

احمد الجازاني

: وبوفاته عقد مجلس في المسجد بحضور قاضي مكة أبي السعود بن ظهيرة وأصحاب الحل والعقد واتفقوا على تولية احمد الجازاني ابن محمد بن بركات الأول ونادوا به ثم كتبوا إلى ملك الشراكسة في مصر بذلك . وشعر أحمد جازان بحاجته إلى ارضاء العسكر في مكة فأمر القاضي وبعض الأعيان بجمع بعض المبالغ من التجار ليرضي بها العسكر وقد وزعها عليهم بنسبة عشرين أشرفيا للفارس وعشر أشرفيات للراجل « 2 » وشعر أن بعض أهالي جدة لا يميلون اليه فسار إليهم في جمع من مقاتلته وأوقع فيهم النهب والسلب . ولم يدم أمر أحمد الا نحو أسبوعين ثم وافت الاخبار بقدوم أخيه بركات الثاني بن محمد من اليمن يحمل مرسوما بتأييده من الشراكسة « 3 »

بركات بن محمد للمرة الثانية

: وفي أوائل شعبان 907 انتهى بركات في جيشه إلى مكة فلم يقاومه اخوه احمد الجازاني وفر هاربا ، ولما استتب أمر بركات أراد امتحان التجار الذين ساعدوا أخاه أحمد بتبرعاتهم للعسكر فجعل عليهم مبالغ مضاعفة يعينونه بها كقرض فاضطروا إلى دفعها حتى لجأ بعضهم إلى بيع املاكهم لا يفاء ما تقرر عليهم . وأراد أن ينتقم لنفسه من قاضي مكة أبي السعود بن ظهيرة لتقريره الامارة لأخيه أحمد ولبعض خطابات عثر عليها بخط القاضي يحث فيها أحمد على
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لعبد العزيز بن نجم الدين القرشي « مخطوط » ( 2 ) بلوغ القرى لعبد العزيز القرشي « مخطوط » ( 3 ) إفادة الأنام « مخطوط »