في طريق جدة ووقف على ذلك أوقافا عديدة « 1 » .
وخلف محمد بن بركات ستة عشر ذكرا غير الإناث وكان أشهرهم بركات واحمد وجازان وهزاعا وقايتباي وعليا وراجحا وقد اتخذ الثلاثة الأولون من امارة مكة مسرحا لمنازعاتهم واختلافاتهم وقاست البلاد من جراء ذلك اهوالا عظيمة كما سيأتي .
أولاد محمد بن بركات
: تقدم بنا أن محمدا أشرك معه في امارته ابنه بركات الثاني فكان من الطبيعي أن يتولى أمر أبيه بعده وفاته وقد تولاه واحتفل به في يوم الوفاة 11 محرم عام 903 ثم كتب إلى قايتباي ملك الشراكسة في مصر فوافاه التأييد في 4 ربيع الآخر من العام المذكور وأشرك معه أخاه هزاعا « 2 » .
هزاع
: ولم يدم الاتفاق بينهما الا نحو سنة واحدة ثم ثار الخلاف وخرج هزاع إلى ينبع مغاضبا ومنها كتب إلى أصدقائه من مماليك الشراكسة يطلب التوسط في تأييده مقابل مئة ألف دينار شريفي يدفعها فوافاه التأييد صحبة الحاج المصري في أواخر عام 904 فسار من ينبع على اثر ذلك في جمع من مقاتلته بصحبة الركب المصري فلما علم بركات بذلك خرج للقائه في وادي « مر » « 3 » فانتصرت جيوش هزاع وفر بركات إلى جدة وبذلك اضطربت حالة البلاد والحجاج في مكة وعرفات وعاث أصحاب الفساد فيها وضج الناس ومضى كبراؤهم إلى هزاع فاشتدوا في لومه « 4 »
ثم اصلح الاشراف بينهما فعاد بركات إلى مكة في أواخر الحجة عام 904 ثم عاد الخلاف بعد سنتين فاستأنف هزاع هجومه على بركات فالتقيا في البرقاء
هامش
( 1 ) اتحاف فضلاء الزمن للطبري « مخطوط »
( 2 ) منائح الكرم للسنجاري « مخطوط »
( 3 ) مر الذي يتردد هنا هو : مر الظهران ، واد فحل من أكبر أودية الحجاز كان فيما يقال فيه ثلاثمائة عين جارية ، ولم يبق منها اليوم سوى بضع عشرة . ويسمى وادي فاطمة ووادي الشريف ، يمر شمال مكة على ( 22 ) كيلا . ( ع )
( 4 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط »