تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وما استقر به الأمر حتى فرض على بعض التجار من حزب أخيه في مكة وجدة أموالا كثيرة وعذب بعضهم فقيد أيديهم في خشب ضيق حتى اضطر بعضهم إلى بيع املاكهم واضطر آخرون إلى الهرب من البلاد . وظل احمد على امره بضعة اشهر ثم بلغه أن أخاه بركات يزمع مهاجمته فخرج لملاقاته بالقرب من منى واستطاع ان يهزمه إلى مسافة بعيدة الا أن بركات المهزوم ما لبث أن عاد في حركة التفاف سريعة إلى مكة واستطاع أن يدخلها من ناحيتها الجنوبية في 11 رمضان عام 908 « 1 » .

بركات للمرة الثالثة

: وبدخوله إلى مكة اجتمع اليه الأهالي وعاهدوه على النصر وشرعوا معه في تحصين البلد وتقوية أسوارها وقد حفروا خندقا دون السور من جهة المعلاة وآخر من جهة المسفلة ولم يلبثوا طويلا حتى هاجمهم احمد بجنوده في رمضان من العام نفسه هجوما عنيفا الا انه لم ينجح فقد ابدى الأهالي من الشجاعة في الدفاع ما يطول شرحه واندفع بركات يجتاز الخندق بفرسه وكان عرضه سبعة اذرع ليضرب في الجيش المهاجم ويقصيه عن السور . ثم أعيد الهجوم في منتصف شوال فلم يظفر احمد بشيء فيه الا انه لبث في مقاتلته على غير بعيد من مكة ينتظر الفرصة المواتية « 2 » .

أحمد جازان للمرة الثالثة

: وقد واتته الفرصة بعد ذلك بأسابيع لان بركات خرج إلى بعض جهات الجنوب في اعمال خاصة فانثال احمد في مقاتلته إلى مكة واحتلها وعاد جنده إلى نهب البيوت وسلب الأموال وقتل النفوس وقد قيل إن احمد عندما أراد منعهم من النهب لم يسمعوا له وقالوا إن بيننا وبينك أن ننهب ثلاثة أيام .
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لعبد العزيز القرشي « مخطوط » ( 2 ) المصدر نفسه