تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وظل احمد على مكة إلى أن وافى أمير الحج المصري في دي القعدة من العام المذكور فاتصل به واغراه بالقبض على بركات واصطحابه معه إلى مصر وجعل له لقاء ذلك ستين الف شريفي أحمر فاحتال أمير الحج المصري حتى قبض على بركات واصطحبه إلى مصر أسيرا وقد غضب السلطان الغوري في مصر لذلك وأطلق بركات وانزله في القاهرة منزلا خاصا به وأكرمه « 1 » واستمر احمد على امر مكة نحو ثمانية اشهر كانت مثارا للخلاف والفتن وتألب الأقارب عليه حتى انتهى ذلك بأن دس اخوه حميضة عليه جماعة من الأتراك قتلوه في المطاف في صباح يوم الجمعة 19 رجب عام 909 . ثم طرح في الصحن بجوار الكعبة فانهال الناس عليه رجالا ونساء يقذفونه بكلمات جارحة وقد ظل كذلك حتى نقله عمال الجنائز المختصين بموتى الغرباء ودفنوه ببعض ثيابه بلا غسل ولا صلاة ولم يشيعه أحد من الاشراف أو الأهالي .

حميضة بن محمد بن بركات

: وبوفاته تولى الامر اخوه حميضة في 19 رجب عام 909 ونودي به في البلاد دون ان يناوئه أحد وقد كتبوا بذلك إلى الغوري سلطان الشراكسة في مصر . وأهل الموسم في تلك السنة فقابل حميضة وفود الحج وألبسه أمير الحج المصري الخلعة الواردة الا انه لم يشرق يوم التروية حتى ضجت البلدة بفتنة جديدة وصاح النذير يعلن وصول بركات بن محمد على رأس جيش مهاجم « 2 » .

بركات بن محمد بن بركات للمرة الرابعة

: وكان بركات هذا قد فر من منزله الذي خصه به الغوري على اثر وصوله مأسورا في ركب الحج
هامش
( 1 ) منائح الكرم للسنجاري « مخطوط » ( 2 ) المصدر نفسه
تاريخ مكة — صفحة 313 | أحمد السباعي