تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
و

الشريف محمد بن بركات

كأن كأبيه وجده الحسن من انجاب العلماء وكانت له شهرة واسعة في تشجيع العلم وتأييد العدل وكان يقظا لأمور المسلمين معروفا بالشفقة والرأفة والعدل ولذلك طالت مدة حكمه نحوا من ثلاث وأربعين سنة « 1 » وفي عهده انتقل الملك في مصر إلى الأشرف قايتباي وقد أصدر مرسوما بالغاء المكوس في مكة وسجل ذلك في أسطوانة بباب السلام ثم ما لبث أن جاء مكة حاجا ووزع على فقرائها من الخيرات ما شملهم « 2 » وقد أشرك محمد ابنه بركاتا الثاني في الحكم ابتداء من عام 877 وظلا معا يديران دفته في هدوء لا تعكره الثورات ولا المظالم حتى توفي محمد في الحادي عشر من شهر محرم عام 913 بوادي الأبيار « 3 » وحمل إلى مكة فطيف به حول الكعبة سبعا على عادة اسلافه « 4 » وفي بلوغ القرى « 5 » ان الحزن شمل مكة على اثر وفاته وأن الأهالي ظلوا يجتمعون لقراءة الربعات جماعات كبيرة نحو ستة أيام . وجز بعض النساء شعورهن حزنا عليه وعم الحداد في البلاد مدة أيام وتعطلت أعمال البيع والشراء في الأسواق . ومن اعماله أنه بنى رباطا للفقراء في مكة وسبيلا للماء في النوارية « 6 » ومثله
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام للسيد الدحلان 44 ( 2 ) المصدر نفسه ( 3 ) هو وادي البيضاء يمر جنوب مكة على ( 51 ) كيلا ، وهو المرحلة الأولى على طريق اليمن القديم ، وقد جنب الطريق بعد تعبيده سنة 1397 ه إلى الساحل والبيضاء بئر المحطة هناك ، وبأسفل الوادي بئار عديدة نسب إليها ، وسكانه الاشراف الحمودية من الاشراف العبادلة . ( ع ) ( 4 ) بلوغ القرى لعبد العزيز القرشي « مخطوط » ( 5 ) المصدر نفسه ( 6 ) النوارية بطن سرف بين التنعيم ووادى فاطمة
تاريخ مكة — صفحة 308 | أحمد السباعي