إلى أن يقول :
قل لمن رام بناوينا ومن * رام يأتي بيتنا مغتصبا
لا يحج البيت الا خاضعا * دافعا عشرا لنا ثم جبا « 1 »
وإذا ما كان رأسا لم يعد * عندنا يا صاح الا ذنبا
فلما انتهت إلى ملك اليمن تخلف عن الحج وأمر من يترصد لعفيف الدين الذروي فترصدوه حتى نزل جيزان فاحتالوا عليه حتى حملوه إلى اليمن فحبسه ملك اليمن وضيق عليه الخناق في الحبس فأرسل بركات يفتديه بمائة الف ناقة واعتقد انه بولغ في عدد النوق ولعلها مائة ناقة . وقد رفض ملك اليمن العرض واقسم ألا يطلقه حتى ينشعب هذا الصدع ( ولعله أشار إلى صدع في صخر أو حجر )
وفي هذا يقول عفيف الدين الذروي من قصيدة ذكرها الشيخ الحضراوي في « تاريخ البشر » :
ان ظننت الدهر يوما واحدا * فلقد حاولت أمرا كذبا
رب صدع كان أعيا شعبه * أدركته رحمة فانشعبا
فينال الملتجيء من ربه * في أعاديه الذي قد طلبا
ومن الغريب ان الشاعر لم يبت ليلته حتى سحت السماء بمدرار هطال انشعب له صدع الحجر فاطلقه الملك وأحسن صلته .
والذي الاحظه أن أحمد بن إسماعيل ملك اليمن توفي في عام 827 أي قبل ولاية بركات في عام 829 بنحو سنتين فلا تستقيم الرواية الا إذا كان الحادث قد حدث في عهد شركة بركات لأخيه حسن ولا استبعد ذلك لان نفوذ بركات
هامش
من 400 كيل جنوب مكة ، وعلى مصبه في البحر ميناء صغير ، هو آهل بالسكان ، ويتبع اليوم اماره القنفذة ( ع )
( 1 ) الجبا : عطاء اكراميا اي ليس مستحقا بأية صفة ، فهو هبة . ( ع )