بعض المحتاجين من عامة الناس وألزموا بملازمة الأبواب والنوم بجوارها « 1 »
بركات بن حسن
: وبوفاة حسن أيد ملك الشراكسة برسباي ابنه بركات وجعل أخاه إبراهيم نائبا عنه فاستطاع ان يضع الأمور في نصابها وان يحكم مكة بشيء من الطمأنينة والعدل « 2 »
وفي هذا العهد بدأت مراكب الهند يتوافر عددها آتية للحج بعد ان كانت لليلة الورود وقد فرضت الامارة في مكة عليهم رسوما للحج وظلت تتقاضاها لنفسها فلما كانت سنة 832 وصلت إلى مكة مراسيم من برسباي لجعل ثلث الواردات من رسوم مراكب الهند لصاحب مكة وارسال الثلثين الباقيين إلى صاحب مصر ويبدو ان الشريف بركات ما لبث ان استضعف حصته من الرسوم وطلب زيادتها فوافق الشراكسة على ذلك . لأننا نجد الدحلان يذكر لنا أن مصر أرسلت في عام 840 مراسيم جديدة تقرر بموجبها مناصفة الواردات التي ذكرناها بين امارة مكة وحكومة الشراكسة في مصر « 3 » وينقل الغازي أن الشراكسة في مصر الزموا بركات بدفع عشرة آلاف دينار سنويا والا يتعرض لعشور البضائع في جدة ولم يذكر شيئا عن رسوم الحجاج ولعلهم تركوها لحصة بركات . . وفي هذا ما يدل على اتساع نفوذ الشراكسة في مكة في هذا العهد كما يذكر انه كلف بدفع خمسة آلاف دينار « 4 »
وازداد نفوذ الشراكسة اتساعا على اثر هذا في عهد السلطان جقمق لأننا نجده يندب أحد رجاله الأمير سودون ليتولى في مكة نظارة الحرمين وامر عمارتها ويرسل معه خمسين فارسا من الترك يقيمون في مكة « 5 »
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط »
( 2 ) اتحاف الورى لابن فهد القرشي « مخطوط »
( 3 ) خلاصة الكلام للسيد احمد زيني دحلان 42
( 4 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط »
( 5 ) خلاصة الكلام للسيد الدحلان 42