تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الناصر ان يشمله بنفس الرضا ومن أطراف ما جاء في الخطاب : « علمت أهل مكة بانكارنا لاعمال حسن فأنكرت مشاركته في البيت ، وأخرجته من الحرم وأغلقت الأبواب وقالت هيت ، ولم تتعرف به عرفات لما طرد منكرا على وجل ، ولا أمكنه ان يقول بعدها سآوي إلى جبل ، ونزل بعد ذلك على الطور فقال له لسان الحال ، والبحر المسجور ان عذاب ربك لواقع ، إلى أن يقول : ثم التزم بالتوصل إلى رضاء الخواطر الكريمة ليفوز بالتفات العواطف « الناصرية » اليه ، وقد أجاب الناصر صاحب اليمن فكان مما قال : انه « حسن » غزل الصداقة بعد القوة ، فحل عرى الرفض عروة بعد عروة فأحدث على التجار كل عام حادثة ، وكلما تضجروا من واحدة انبعها ثانية وثالثة إلى أن يقول : وقد أرسل ولده وشرط على نفسه هذه الشروط الصادرة ، وقد تحاملنا له على التجار ليطيب خاطره ، وأردنا ان يكون تمام ما بدا به المقام الشريف على يديه ويعرف ما شرط على نفسه لينفذه ويقضي به عليه ، إلى آخر ما جاء فيه من غريب التنميق « 1 » ويبدو ان الشريف حسن سئم البقاء في الامارة على اثر هذه الحوادث فاعتزم التنازل عنها لولديه بركات وإبراهيم وكتب إلى مصر يطلب تأييدهما ليتفرغ للعبادة فوفاه المرسوم سنة 824 بتأييد بركات في شركته دون إبراهيم فظل الخطيب يدعو له ولولده بركات فاستاء إبراهيم وهجم في مقاتلة له على مكة حتى قبلا ان يدعوا له معهما ثم عاد أبوه فعزله . وفي هذا العام رتب الملك المظفر في مصر الف احمر سويا تحمل إلى الشريف حسن مقابل تنازله عن المكوس الخاصة بالخضار وقد سجل هذا في أسطوانة بالمسجد الحرام « 2 » وفي هذا العهد اهدى السلطان محمد الأول « 3 » هدايا نفيسة لصاحب مكة
هامش
( 1 ) اتحاف الورى لابن فهد القرشي « مخطوط ( 2 ) خلاصة الكلام للسيد الدحلان 40 ( 3 ) السلطان محمد الأول هو أحد أجداد العثمانيين وكانت عاصمته عبر الأناضول في « قرا حصار » قبل ان .