تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ووقف باسم فقراء الحرمين أوقاف وجعل يرسل غلتها سنويا في صر فكان أول صر منظم عين لفقراء الحرمين .

علي بن عنان

: ودامت ولاية الشريف حسن وابنه بركات على مكة إلى أوائل عام 827 وكان مناوئوهما من بني عمومتهما من أولاد رميثة مقيمين في مصر على كثب من سراي سلطان الشراكسة يتحينو الفرص وقد سنحت لهم في هذه السنة ولعل ذلك كان على اثر خلاف بين صاحب مكة والشراكسة في مصر لأننا نجد ان ابن ظهيرة يذكر ان برسباي ملك مصر عقد لعلي بن عنان من أولاد رميثه على مكة في موسم عام 827 وانه قدمها صحبة العسكر الأشرفي فلم يناوئه الشريف حسن بل سلم له الامر ثم ارتحل إلى مصر .

مطبعة للنقود

: واصطحب علي بن عنان معه إلى مكة مطبعة لضرب النقود فضربت باسمه على اثر وصوله ، وظل علي بن عنان في مكة إلى موسم 828 « 1 »

عودة حسن وبركات

: وفي موسم الحج من هذا العام استطاع الشريف حسن ان يعود إلى امارته مؤيدا من الملك برسباي نفسه ، وقد قرىء مرسومه في المسجد بعد ان طاف بالكعبة ودعي له على قبة زمزم وطيف به في شوارع مكة لابسا خلعة الامارة . وعندما قضى الحج عاد إلى مصر ليقدم شكره إلى برسباي كما يبدو وقد قوبل بها في حفاوة وكان يوم دخوله إليها يوما مشهودا ، وقد ظل فيها إلى أن أدركته المنية في 16 جمادي الأول سنة 829 بعد ان كان قد تجهز للعودة إلى مكة « 2 »
هامش
يتسع أحفاده في فتوحاتهم في بلاد الشرق ولقد كان لهذا أثره في اكتساب ود أصحاب مكة بعد هذه الحوادث بنحو قرن كامل عندما اتصلت انباء العثمانيين بمكة ودعي باسمهم على منبرها كما سيأتينا ( 1 ) شفاء الغرام للفاسي 2 / 211 ( 2 ) المصدر نفسه
تاريخ مكة — صفحة 300 | أحمد السباعي