تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
اعلن توبته وخضوعه لعمه فأكرم وفادته وعرف حسن ببعض السيئات إلى جانب حميد صفاته فقد ذكر انه كان يحتكر بعض الارزاق لنفسه ثم يبيعها على التجار وقد عاتبه صاحب مصر في ذلك فاجابه : اني لم احتكرها وانما كنت اشتريتها لبيتي وعسكري فلما رأيت اضطرار الناس إليها بعتها إليهم « 1 » . وعصى بعض اشراف مكة في عام 820 علي حسن واعلنوا ولاية بعض بني عمه فكاد ان ينجح امرهم في جدة ولكن حسنا عاجلهم وقضى على آمالهم « 2 » وفي هذه الأثناء قدم ابنه بركات من مصر فاشترك مع أبيه في إدارة الحكم « 3 » ولما امتنع بعض الأهالي بالقيم « 4 » ووج والعقيق وليه وجبل السكارى في ضاحي الطائف من دفع بعض الضرائب التي أضافها حسن إلى ما يجبى منهم في عام 821 سار إليهم في مقاتلته فخرب بعض املاكهم وحصونهم ومر في عودته بطريق نخلة اليمانية والزيمة فسولة فخيف بني عمير « 5 » ثم إلى وادي مر فصالحه فيها عموم القبائل المترددة على دفع الجباية . وبلغ الشراكسة في مصر قسوته على معارضيه فاستاءوا منه ثم عادوا إلى الرضا ، ويذكر ابن الفهد ان المؤيد صاحب مصر كتب إلى الناصر صاحب اليمن يذكر استياءه من الشريف حسن وما اعقبه من رضا وفيه يطلب إلى
هامش
( 1 ) منائح الكرم للسنجارى « مخطوط » ( 2 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط » . ( 3 ) المصدر نفسه ( 4 ) اسمه لقيم - بتصغير الترخيم ، وهو وادى عقيق الطائف حين يصل المليساء ، فيقال : لقيم الاعلى ، وإذا انحدر قليلا سمي لقيم الأسفل . ولكن عندما يقال وادي لقيم يخيل إلى السامع القول وادى القيم ( ع ) ( 5 ) ويسمى الزيارة وعنده يطلق على الوادي وادي الزبارة ، وهو بعد مجتمع النخلتين ، وبنو عمير : بطن من هذيل لا زال يسكن هذه الناحية ( ع )
تاريخ مكة — صفحة 298 | أحمد السباعي