جرادا وقد أشار شاعر مكي إلى هذه الحادثة بهذه التورية :
وقع الغلاء بمكة * والناس اضحوا في جهاد
والخير قل فها هموا * يتقاتلون على جراد « 1 »
الغاء البدع
: ومما يذكره التاريخ في هذا العهد ان علماء مكة اجتمعوا على توقيع عريضة طلبوا فيها الغاء بدع المؤذنين وما يتغنون به من المدائح النبوية فوق المآذن والغاء الاحتفال بليالي ختم القرآن في رمضان ومنع ايقاد مشاعل المقامات في رمضان وهلال ربيع الأول ورجب فقبل ما عرضوه وصدر بالغاء جميع ذلك ولكنه لم يمض على ذلك عامان حتى سعى بعض الكبراء لدى أمراء مكة لإعادته فأعيد ثم أعيد « 2 »
رميثة بن محمد بن عجلان
: وما لبث الحسن ان عاد إلى الخلاف مع الشراكسة في مصر في عام 818 فندبوا لقتاله جيشا يقوده رميثة بن محمد ابن عجلان فاستطاع ان يستولي على مكة وان يجلي عمه عنها .
حسن بن عجلان
: ولا استبعد ان يكون الحكم في مكة قد شعر بالفراغ الذي كان يملؤه الشريف حسن وأن الشراكسة في مصر شعروا به كذلك لأننا لا نلبث أن نرى الشراكسة يعودون إلى تأييد الشريف حسن من جديد في توليته على مكة ولم ينقض على ذلك بضعة اشهر فقد عاد إليها في رمضان سنة 819 بقوة سلاحه وتأييد الشراكسة وقد تعهد بدفع ثلاثين ألف مثقال لخزانة الشراكسة مقابل تأييده « 3 »
عاد الحسن إلى مكة بنفس الروح القوية التي كان يعمل بها فأبى ابن أخيه رميثة ان يسلم له زمام الحكم وتحصن بداخل البلدة وأغلق أسوارها فشرع
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام للسيد الدحلان 38
( 2 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط »
( 3 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط »