في عام 816 من القاضي الشرعي بمكة إجارة مدتها مائة عام ! ! ! بأربعين ألف درهم ثم اذنه القاضي بصرف المبلغ على تجديدات البيمارستان واعداده لايواء الفقراء والمرضى والمجانين وقد ظل البيمارستان على ذلك حتى خرب ودثر ثم استبدل في أواخر السلطان سليم كما استبدل بجواره رباطان وعمر مكان الجميع المدارس الأربعة الموجودة إلى اليوم « 2 » كما سيأتينا « 3 »
الخيول في المسجد
: ومن أغرب حوادث هذا العهد أن أمير الحج المصري غضب على أحد غلمانه في مكة في عام 817 فأدبه وسجنه فثار زملاؤه من الغلمان والقواد فهاجموا المسجد الحرام من باب إبراهيم راكبين خيولهم والناس في صلاة الجمعة وانتهوا إلى مقام الحنفية فلقيهم الأتراك والحجاج فاقتتلوا قتالا شديدا حتى اجلوهم واستغل بعضهم الفرصة وأوقعوا في الناس نهبأ وسلبا وأمر أمير الحج المصري باغلاق أبواب المسجد وتسميرها الا الأبواب التي تحاذي منزله عند المدرسة المجاهدية « 1 » ليدخل منها هو واتباعه إلى المسجد ثم أدخلت خيلة إلى المسجد الحرام وجعلت بالرواق الشرقي قريبا من رباط الشرابي فباتت الخيل في المسجد تلوثه بروثها وبولها .
ورأى الشريف حسن ان الحرم قد انتهك وان كرامته قد اهينت فاجتمع بكبار الحجاج والأهالي في مكان له بأسفل مكة وتشاوروا في الأمر ثم اتفقوا على ندب شخص يتصل بأمير الحج المصري ليبلغه استياء الامارة مما حدث وضرورة تسوية الامر واجلاء الخيول عن المسجد وقد قبل أمير الحج هذه السفارة ووافق على وساطتهم في تسوية الامر فجرى الصلح بينه وبين غلمانه وعاد السلام إلى ما كان .
ومن غريب المصادفات أن الرجل الذي وقعت الفتنة بسببه كان اسمه
هامش
( 1 ) المصدر نفسه
( 2 ) هدمت هذه المدارس ودخلت في مشروع توسعة المسجد الحرام .
( 3 ) مدرسة المجاهدية كانت بين باب السلام وباب الدريبة