تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

عجلان وثقبة في السجن

: وكان محمد بن عطيفة يقيم في مصر فتوجه إلى مكة في فرقة عسكرية من المماليك فيهم أربعة من الأمراء واستطاع محمد بن عطيفة أن يتولى الحكم ثم ما لبث أن وصل سند فشاركه فيه « 1 » . وهدأت الأمور في مكة على أثر ذلك وألغيت المكوس التي كان يتقاضاها عجلان وثقبة فرخصت الأسعار ونادى قائد العسكر في مكة بمنع حمل السلاح فعم الأمن في البلاد . وهكذا ثبت أن عجلان وثقبة ومن والاهما من الأشراف يسيئون إلى إدارة البلاد بتصرفاتهم القاسية وخلافاتهم وأن تأمين البلاد ورخاءها - مع كل أسف - رهين بإدارة عسكرية حازمة تقضي على بواعث الخلاف من أصولها . واستطاع قائد العسكر أن يقبض على عجلان وثقبة ويصحبهما معه إلى مصر ليعتقلا فيها . ويبدو ان اعمال الخلاف السالفة بين عجلان وثقبة وما ترتب على ذلك من اضطرابات وفتن هيأ للمماليك الأتراك فرصة جديدة للتدخل في شؤون البلاد تدخلا عمليا لأن الفرقة العسكرية التي صحبت مجيء محمد بن عطيفة والتي استطاعت أن تقضي على أسباب الفتن ما لبثت أن أقامت في البلاد بحجة الاشراف على شؤون الامن فيها . ويحدثنا الفاسي « 2 » ان هذه الفرقة عندما اعتزمت الرحيل إلى مصر في عام 761 كان قد وصل إلى مكة غيرها من عسكر الأتراك ليحلوا محل الفرقة القديمة . واحلال فرقة جديدة في مكان فرقة قديمة تعطي دليلا على أن البلاد باتت
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام للسيد أحمد زيني دحلان 33 ( 2 ) شفاء الغرام 2 / 248