تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
سلطان المماليك بمصر إلى الفريقين المتنازعين بالسفر إلى مصر فامتنع ثقبة وأراد عجلان أن يسافر ثم عدل فاعتذر بعدم استطاعته ترك البلاد وفيها ثقبة واخوانه . ثم لا نلبث ان نجد ثقبة في رمضان في مصر ليتسلم مرسوما جديدا بالامارة ويتلقى عروضا واعانات من رؤوساء المماليك ثم يفصل عائدا إلى مكة فيناجز عجلان من جديد ثم يتريث حتى يقبل الركب المصري فيطلب منه العون عن فتح مكة فيمتنع ويغضب ثقبة لامتناعه ويهدده بمنع الركب من دخول مكة فتتفاقم المشاكل ويزداد الاضطراب ثم يعود الحال إلى الصفاء . لأن أمير الحج وفي صحبته قاضي مصر عز الدين بن جماعة يتوسطان في اصلاح الامر بين الأخوين وتوفيقهما على أن يحكما مكة بالاشتراك . وقد ظل الحال على هذا مدة قصيرة ثم عاد الخلاف بين عجلان وثقبة فأجلى ثقبة عجلان ثم عاد عجلان فأجلى ثقبة « 1 » . ويبدو أن المماليك شعروا أن ثقبة يتجنى على أخيه وأنه لا بد من عمل حاسم مهما كلفهم ذلك فأسروا إلى أمير الحج في عام 754 أن يقبض على ثقبة بعد أن زودوه بقوة كافية من الجند فلما انتهى الركب إلى مكة علم أن ثقبة في وادي فاطمة فكتب أمير الحج يطلبه أن يوافيه إلى الزاهر « 2 » ليصلح بينه وبين أخيه فوافاه في نفر من أخصائه فاستقبله استقبالا طيبا وخلع عليه ثم فاجأه فقبض عليه ومن معه من النفر وكبله بالحديد وسافر من توه بهم إلى مصر حيث سجنوا في الجب . وفي هذا يقول الغازي الذي ننقل عنه هذا الخبر بعد أن نقله من ابن فهد أنه لم يتفق مثل هذا فيما سبق ويقول أنه لم يتفق له ذلك الا لأن سكان البلاد
هامش
( 1 ) إفادة الأنام للشيخ عبد اللّه غازي « مخطوط » ( 2 ) هو وادى فح ويقع في ضاحية مكة