تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عجلان في مصر وأن ينقل إلى برج في الإسكندرية كما أمر بتجهيز حملة قوية لاستئصال الأشراف الا أن أمر الحملة لم يتم لأن المماليك كانوا قد ثاروا على مليكهم بعد ذلك بأيام فاعتقلوه في سجن القلعة وولوا مكانه المنصور محمد أبو المعالي ابن المظفر « 1 » ورأى ابن المظفر أن يعالج أمر الاشراف في مكة بغير ما اختاره سلفه فأمر باطلاق عجلان بن رميثة من البرج في الإسكندرية واتفق معه على ترحيله إلى مكة مزودا بما يلزمه من عتاد وجيش ليستخلصها لنفسه من أخيه سند وابن عمه محمد وأن يحكمها بنفسه مستقلا بأمره لقاء الدعاء لهم فوق المنبر . وقد رضي عجلان بعرضهم وارتحل من توه إلى مكة فاستولى عليها وذلك في سنة 762 بالاشتراك مع أخيه ثقبة الا أن أخاه ثقبة ما لبث أن توفي فاستقل عجلان بالحكم « 2 » . فرض المكوس : ولم يكن عجلان بالأمير الجافي ولم تكن أحكامه من الشدة والقسوة في المكان الذي عرف به اخوانه ولكنه كان لا بد له من استعمال العنف مع مناوئيه في الحكم من اخوانه وبني عمه عطيفة كما أنه لا يستطيع فيما يظهر أن يستغني عن الغاء المكوس لأنها مورده الوحيد لهذا ما لبث أن أعاد المكوس إلى ما كانت عليه بعد أن خفف بعضها وما لبث أن عاد إلى عنفه مع مناوئيه . ويورد الفاسي « 3 » بيان المكوس التي كانت مقررة في ذلك العهد على أساس النقد المسعودي في اليمن مما يدل على أن مكة كانت تتعامل به ذلك الحين وقد جاء فيه ان المقرر على حمل الجمل من الحنطة « 4 » هو مدان بكيل مكة وهي نظرية
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام للسيد احمد زيني دحلان 33 ( 2 ) المصدر نفسه 33 ( 3 ) شفاء الغرام 2 / 249 ( 4 ) الحمل بكسر الحاء هو وسق بعير ويقدر في الحنطة وأمثالها بأردب أي ستين كيلة من كيل مكة اليوم
تاريخ مكة — صفحة 280 | أحمد السباعي