تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
من عام 760 محتلة احتلالا عسكريا وانها أصبحت تابعة للمماليك تبعية مباشرة . إلا أن أمر ذلك لم يدم طويلا لأن الأشراف ما لبثوا أن اشتبكوا معهم في عام 761 في غارة عظيمة انتهت باقصاء الفرقة وانهاء الاحتلال . وذلك ان عسكريا من الترك سكن بيتا عند باب الصفا فطالبه بالأجرة صاحبه من الأشراف فرفض دفعها ولا بد أنه أبدى شيئا من العنجهية التي يبديها المحتلون في العادة فثار النزاع واشتد فضرب التركي الشريف فاشتد غضب الشريف فقتله فاجتمع الأتراك للثأر واجتمع الأشراف للدفاع فكانت الواقعة . ووجد الأشراف خيلا للأتراك عند باب الصفا تنتظر أصحابها للسعي عليها فامتطوها ومضوا بها إلى مستودع للترك بأجياد فاستولوا على ما فيه من سلاح وخيل ومضوا يحاصرون الأتراك حتى حصروهم وأوقعوا فيهم القتل فالتجؤوا بالمسجد الحرام وأغلقوا عليهم أبوابه ، واستجار قائدهم ببعض نساء الاشراف . ولحق بعض الاشراف بالمحصورين في المسجد ولم يقتحموه عليهم بل ظلوا يرمونهم بالنشاب ويطالبونهم بالتسليم حتى سلموا أنفسهم وقبلوا أن يغادروا مكة دون ان يتخلف منهم أحد وان لا يصطحبوا من عتادهم شيئا وان يكتفوا بما خف حمله من أموالهم ، وقتل في هذه الموقعة جماعة من الأشراف كان منهم الشريف مغامس بن رميثة « 1 » وبهذه الموقعة انتهى امد الاحتلال وعاد الأشراف اخوان عجلان إلى حكمهم بعد أن نقلوا أسراهم من مماليك الأتراك إلى ينبع واعلنوا بيعهم في الأسواق ولما بلغ الامر الملك الناصر الصالح في مصر أمر بتشديد السجن على
هامش
( 1 ) المصدر نفسه