تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
كان من اكرامه وخدمته « 1 » . على أن رميثة وان أغضب صاحب اليمن فإنه لم يرض صاحب مصر فقد حفظ عليه الناصر عنايته بصاحب اليمن وانتداب الاشراف لحمايته من المصريين في عرفة . ويبدو لنا اثر هذه الحفيظة واضحا عندما استدعى الملك الصالح بن الناصر صاحب مصر ابنا لرميثة اسمه عجلان في عام 746 واقنعه بنقل الامارة اليه . ولا يبعد ان عجلان كان يستعير العجلة من اسمه أو أنه أدرك أن أباه قد طعن في السن وأنه إذا تردد في قبول الامارة فسيرشح غيره لها من اخوانه أو أقاربه ، لهذا قبل من غير تردد وتعهد للسلطان أن يسوي الامر بنفسه مع أبيه في مكة . وأعتقد أن شخصا غير عجلان لا يستطيع اقناع أبيه بالتنازل عن الامارة لاصراره على الثقة بنفسه وعناده ولكن عجلان استطاع أن يقنع أباه ليتخلى عن الامارة لقاء 60 ألف درهم يقدمها له كتعويض ، وبذلك ترك رميثة له شؤون الحكم بعد أن دام فيه نحو 45 سنة اعتزل في أثنائها عدة سنوات ثم عاد شريكا في بعض المرات ومنفردا في غيرها ، وكانت مدة حكمه منفردا تضاهي نحو عشر سنوات .

عجلان بن رميثة واخوانه

: تولى أمر مكة بعد ذلك عجلان بن رميثة في جمادي الآخرة عام 746 وشعر أن أخويه سند ومغامس يتطلعان إلى مشاركته فأبعدهما إلى وادي نخلة ثم ما لبث أن الحق بهما أخاه الثالث ثقبة « 2 » . وتولى في هذا العام 746 سلطان المماليك الكامل شعبان فكتب إلى مكة يؤيد عجلان ويخبره أن اخوانه وصلوا إلى مصر فاعتقلوا فيها فأمر عجلان
هامش
( 1 ) شفاء الغرام للفاسى 2 / 247 ( 2 ) خلاصة الكلام للسيد أحمد زيني دحلان 31