تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ثبيرا « 1 » وتوجهوا إلى عرفة « 2 » . ولم يذكر السنجاري تعليلا لاجماع الحجاج في هذا العام على احياء هذه السنة بعد تركها والذي أظنه أن اجتماع أكبر عدد من أعلام العلماء في موسم ذلك العام كان له أثر في اجتماع الحجاج على ما فعلوا فقد يكونون تدارسوا الفكرة في مجتمعاتهم بمكة ثم حبذوها واعلنوها في الناس فاتبعها الناس . ووقف الناس في هذا العام يوم الجمعة دون أن يكون بينهم خلاف وقد كانت تتمة مائة جمعة وقفها المسلمون من عام الهجرة إلى ذلك اليوم . ويقول السنجاري أن الشيخ رضى الدين الطبري إمام مكة كان يقول اني حججت مدة عمري فلم أر أكثر زحاما من هذا الموقف « 3 » . وحج في عام 724 ملك التكرور « 4 » وكان اسمه موسى فوصل مكة في 15 ألفا من اتباعه فتحرش بعض الأتراك بهم فكانت فتنة شهرت السيوف فيها في المسجد ولم يخمدها الا ملك التكرور الذي أمر أتباعه بالكف فكفوا « 5 » . وأعاد عطيفة الدعاء لسلطان المماليك الناصر محمد بن قلاوون ولعل هذا أساء ملك التتار بالعراق فأراد أن يشتري عطيفة بالأموال والهدايا لأننا نجد في حوادث هذا العام 720 أن الركب العراقي حج في أحمال كثيرة من الهدايا والتحف والأموال « 6 » ولا نشك في أن أوفر نصيب في هذه الهدايا كان من حظ عطيفة كرشوة مقابل الدعاء له الا أنهم لم يظفروا بذلك لان عطيفة يدين
هامش
( 1 ) ثبير ككبير : الأثيرة بمكة كثيرة يطول الحديث عنها . انظرها ج 2 من معجم معالم الحجاز ( ع ) ( 2 ) منائح الكرم للسنجارى « مخطوط » ( 3 ) المصدر نفسه ( 4 ) التكرور بلدة في صحراء جنوب إفريقيا الشرقي سمي بها أهل المقاطعة ونسميهم اليوم تكارنة ( 5 ) خلاصة الكلام للشيخ أحمد دحلان 30 ( 6 ) شفاء الغرام للفاسي 2 / 244