تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ويبدو أن الأشراف في مكة وكثيرا من سكانها البدو والحاضرة كانوا أميل إلى رميثة وحميضة منهم إلى أبي الغيث لهذا ما كاد يستقر الأمر لأبي الغيث بسلاح الملك الناصر حتى استأنف الأهالي مناوأته فعانى كثيرا في حكمهم طوال عامي 713 و 714 وفي سنة 715 التفوا جميعا حول حميضة وهاجموا أبا الغيث فقتلوه وبذلك تم الامر من جديد لحميضة دون شريكه وأخيه رميثة الذي كان غائبا « 1 » .

الخطبة للتتار

: وما كاد يستقر الأمر لحميضة حتى هاجمه أخوه رميثة ففر حميضة ملتجئا بالتتار في العراق واستعان بجيش منهم للهجوم على مكة وبذلك استخلصها من أخيه ثم قام يدعو لهم وكان ذلك في سنة 718 وقد كبر ذلك على المماليك في مصر فأعانوا عطيفة شريك أبي الغيث فهاجم أخاه حميضة هجوما عنيفا واستطاع أن يستعيد امارة مكة بعد ان قتل حميضة في سنة 718 « 2 » . وبقتل حميضة وعودة عطيفة إلى الامارة عاد نفوذ الأتراك المماليك إلى مكة . وفي هذا العهد حج الملك الناصر حجته الثانية وذلك في سنة 719 وقد اصطحب معه نحو خمسين من امراء المماليك وكثيرا من أعيان دولته في الشام ومصر وأنفق في سبيل الاحسان أموالا طائلة . وتوالت السنة التي بعدها « 720 » فازدحم الموسم بعدد وافر من الحجاج ويذكر المؤرخون ان هذا الموسم حظى بكثير من اعلام العلماء . وفي هذا العام أحيا الحجاج سنة كانت متروكة وذلك أنهم صلوا الصلوات الخمس بمنى يوم التروية وأقاموا بها إلى أن أشرقت الشمس على
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ( 2 ) خلاصة الكلام للسيد أحمد زيني دخلان ص 30 ويذكر الغازي في إفادة الأنام ان حميضة قتل غيلة بيد أحد المماليك الأتراك في سنة 720