تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
مواكبهم تزدحم في كل مكان في المسجد والجهلة يعتقدون أن زمزم تفيض في هذه الليلة حتى تطفح فيزدحمون على التبرك بمائها « 1 » وأقول أن هذا التخريف ظل ساريا في مكة يعتقده عوامها طوال الأجيال ولم ينفع فيه انكار حتى قضت حكومة جلالة « الملك عبد العزيز آل سعود » في العهد الأخير على هذه الخرافة .

طريق الحج

: وفي هذا العهد بدأ سبيل الحج يتحول معظمه من طريق عيذاب والقصير في الصعيد إلى العقبة شرقي مصر حيث ينحدرون برا إلى شمالي الحجاز فقد سافرت « شجرة الدر » على رأس قافلة من الحجاج من ذلك الطريق فتحولت القوافل اليه وكان يقلها « محمل » على شكل هودج اتخذ فيما بعد شعارا لقافلة المصريين ثم قلدهم فيه بعض الأمم من المسلمين . صورة المحمل وحج ابن جبير في هذا العهد من طريق عيذاب فوصف القوافل التي كانت تسير بين قوص وبينها وقال إن المترفين فيها كانوا يمتطون « الشقاديف » وهي أشباه المحامل يوصل منها اثنان بالحبال وتوضع على البعير ولها أذرع قد حفت بأركانها يكون عليها مظلة فيكون الراكب فيها مع عديله يطالع فيها متى شاء المطالعة في مصحف أو كتاب ، ومن شاء ممن يستخير اللعب بالشطرنج أن يلاعب عديله تفكها . والذي أقوله أن هذا الوصف يشبه وصف « الشقادف » التي كنا نركبها
هامش
( 1 ) ابن جبير 115
تاريخ مكة — صفحة 247 | أحمد السباعي