تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الأيوبيين في عام 648 وأفل بعده نجم بني العباس في عام 655 ولاح في أفق السياسة كوكب المماليك الأتراك الذين استولوا على شؤون الحكم في مصر كما نبينه في الفصل الآتي :

الناحية العلمية

: وظلت الحركة العلمية في مكة على وهنها الذي ذكرناه في عهد الفاطميين تقتصر على حلقات المدرسين وأهل العلم ، وأشهر البيوت التي تخصصت في طلب العلم ووقفت أبناءها عليه في هذا العهد بيت الطبري الذي ذكرناه في العهد الفاطمي ثم آل ظهيرة القرشيين وآل النويري وقد لمع من البيتين الآخرين أسماء كثيرة في هذا العهد واستطاع أصحابها أن يشاركوا آل الطبري في رئاسة التدريس بمكة وأن يتداولوا بدورهم الاضطلاع بأعباء خطبة المسجد الحرام والإمامة وأمور الفتوى فيه وكان بعض آل الطبري يسكنون بين المحناطة والمدعا ولا يزال لهم حوش بجوار المكان المعروف بالقبان يسمى حوش الطبري « 1 » .

الناحية الاجتماعية والعمرانية

: يبدو أن مكة لم تتأثر بالأيوبيين كما تأثرت بالفاطميين من قبل لضيق المدى الذي تمتع فيه الأيوبيون بنفوذهم في مكة إلا أن صلاح الدين كان له بعض الأثر فيها ، فقد نجح في إلغاء الأذان بحي على خير العمل الذي كان مستعملا في العهد الفاطمي وبنى في مكة دارا لضرب النقود باسمه . ولما تولى الامر قتادة مؤسس الطبقة الرابعة من الأشراف بدأ يعنى ببعض العمران فأنشأ سورا في أعلا مكة وسهل العقبة التي كانت تفصل الشبيكة من حارة الباب حيث بنى المظفر مكانها سورا « 2 » وأعتقد أن العقبة كان مكانها موقع الريع بين الشبيكة وحارة الباب وأن حارة الباب سميت كذلك لأن باب السور كان فيها .
هامش
( 1 ) زال الحوش والقبان في الهدميات الحاصة بتوسعة المسجد الحرام عام 1378 ه ( 2 ) منائح الكرم للسنجاري « مخطوط »