تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
أقول وقد مر بنا أنه قضى على زيادة « حي على خير العمل » في الأذان في العهد الأيوبي ولكنه لا يستبعد أن يكون قد أعيد في فترات لأن أكثر أشراف مكة كانوا يميلون إلى مذهب المتشيعين .

خطيب الجمعة في المسجد

ثم قال : وأول من يصلي بالناس من أئمة السنية الشافعي وله حطيم حفيل بإزاء مقام إبراهيم وهو خشبتان موصول بينهما بأذرع شبه السلم تقابلهما خشبتان وقد عقد الخشب على رجلين من الجص واعترض في أعلا الخشب خشبة فيها خطاطيف حديد فيها قناديل معلقة من الزجاج . ثم قال ويصلي بعد الشافعي امام المالكية قبالة الركن اليماني وله محاريب تشبه مجاريب الطرق الموضوعة فيها ثم يصلي الحنفي قبالة الميزاب تحت حطيم موضوع له وهو أعظم الأئمة أبهة وأفخرهم آلة من الشمع وسواها لأن دول الأعاجم كلها على مذهبه ، ويصلي الحنبلي مع صلاة المالكي في حين واحد قبالة الحجر الأسود والركن اليماني وله حطيم معطل هو قريب من حطيم الحنفي « 1 » . ويقول ابن ظهيرة القرشي ان صلاة المغرب كان يصليها الأئمة الأربعة في وقت واحد فيحصل للمصلين بسبب ذلك لبس كثير . وجاء في حاشية ابن عابدين على الدر المختار أن بعض العلماء أنكروا تعدد الجماعات في ذلك العصر وأفتوا بعدم جواز ذلك على المذاهب الأربعة ويشير ابن ظهيرة أن تعدد الجماعات بقي في المسجد إلى عهد الشراكسة ثم ألغي ثم أعيد العمل به مرة أخرى ، أقول وقد ظل العمل به إلى أن ألغي في عهد الحكومة السعودية الحاضرة . وفي يوم الجمعة يدفع المنبر على بكرات حتى يتصل بصفح الكعبة فيما بين
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير 74 وما بعدها