تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

امارة أبي نمي الأول

: وقد تغلب عليه الثائران فانتزعا منه الأمر في شوال من السنة نفسها عام 652 واضطلع الاثنان بالحكم في مكة مشتركين وبذلك عاد أبو نمي إلى الحكم بالشراكة مرة أخرى فقد شارك أباه الحسن فيما مر بنا وهو اليوم يشارك عمه إدريس واتصل الخبر بصاحب اليمن الملك المظفر عمر بن رسول وجاءته رسله بان الامر في مكة قد خرج من حليف اليمن راجح بن قتادة إلى ابنه ثم إلى الثائرين إدريس وأبي نمي فجهز جيشا إلى مكة بقيادة ابن برطاس وقد انتهى الجيش إلى مكة والتحم في قتال شديد في قوز المكاسة « 1 » بأسفل مكة ثم دخلها واستولى عليها في ذي القعدة من السنة نفسها 652 وظل في امارتها إلى المحرم من عام 653 حيث أعاد الكرة عليه الثائران إدريس وأبو نمي من آل قتادة فأجلياه عنها . وكان القتال شديدا في هذه المرة سفكت فيه الدماء بالحجر داخل المسجد الحرام وقد أسر ابن برطاس في هذه الموقعة ففدى نفسه بمال وقفل راجعا إلى اليمن واستمر الشريكان على ولاية مكة ثم انفرد بها أبو نمي مستقلا في عام 655 . ويذكر الفاسي ما يدل على أن إدريس أحد الشريكين تغيب في زيارة أخيه راجح فاستقل أبو نمي بالامر « 2 »
هامش
( 1 ) رمل بجوار كدي بمسفلة مكة ، واسمه مشتق من المكس ، ولعل المكوس كانت تؤخذ عنده من حجاج اليمن . والعامة تخطىء في اسمه فتقول : فوز النكاسة . ( ع ) ( 2 ) المصدر نفسه 202 وما بعدها
تاريخ مكة — صفحة 241 | أحمد السباعي