تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عليهم الصليحي صاحب اليمن « 1 » بعد سنتين من استئثارهم بالحكم ولم يذكر مؤرخو مكة أسماء من تولى مكة منهم الا اسم محمد بن عبد الرحمن من أحفاد أبي الفاتك .

الطبقة الثالثة من الاشراف « الهواشم » :

ولم يطل مقام الصليحي في مكة إلى أكثر من شهر واحد لأنه ما لبث أن اختار لحكمها مؤسس الطبقة الثالثة أبا هاشم محمدا بن جعفر بن محمد حفيد الحسين الأمير وهو يجتمع في الحسين هذا مع الطبقة الأولى كما يجتمع مع الطبقتين الأولى والثانية في جده الثامن عبد الله بن موسى الجون . وقد زوده الصليحي بالمال والسلاح وافرد له جيشا يستعين به على امن البلاد ثم ارتحل إلى اليمن « 2 » . ويذكر بعض المؤرخين « 3 » ان الصليحي اضطر إلى الرجوع عن مكة لوباء أصاب جيشه ونحن لا نستبعد ان يكون ذلك بعض من أسباب عودته أما السبب الأهم فهو فراغه من مهمته واستصفاء البلاد من الطبقة الثانية « السليمانية » وقد كانوا يدعون للعباسيين وتسليمها للهواشم وقد رضوا بالدعاء للفاطميين .

أبو هاشم محمد بن جعفر

وهكذا بدأ أبو هاشم يزاول الحكم بعد ان أمر بالدعاء للفاطميين . الا ان الفاطميين ما لبثوا ان قطعوا عنه الإعانات التي كانوا يمدونه بها مضطرين لذلك بأسباب الشدائد العظمى التي حلت بالبلاد المصرية في ذلك العهد
هامش
( 1 ) علي بن محمد الصليحي كان أبوه من قضاة اليمن وقد الحقه بأحد المشايخ وهو لا يعلم أنه من دعاة الباطنية فتلقى مبادئ الباطنيين واخلص لها في السر وعندما اشتهر بعلمه كان يرأس الحج اليمني إلى مكة عد سنوات ، اجتمع في مكة بنفر من المخلصين لدعوته فبايعوه على امتلاك اليمن فسار فيهم حتى ملك بعض الأطراف ثم استمال بعض القبائل فساعدوه حتى استولى على بلاد اليمن جميعها ودعى فيها للفاطميين ثم سار إلى مكة واستصفاها للهواشم بمساعدة الفاطميين « راجع تاريخ اليمن لعمارة اليمني » ص 16 . ( 2 ) ابن خلدون 4 / 126 ( 3 ) أورده الغزي في إفادة الأنام « مخطوط »
تاريخ مكة — صفحة 202 | أحمد السباعي