عصاة البدو وكان يقول الشعر ، ومن شعره :
قوض خيامك من أرض تهان بها * وجانب الذل ان الذل يجتنب
وارحل إذا كان في الأوطان منقصة * فالمندل الرطب في أوطانه خطب « 1 » .
وكان شكر يدعو للفاطميين وقد منع الحج العراقي في عهده سنوات لسوء صلته بالعباسيين كما منع من جهات أخرى لعصيان البادية عليه ، كما كان الحال في عهد أبيه .
1
عبد شكر
: وتوفي شكر في عام 453 ولم يعقب فانتهى امر مكة بعده إلى عبد له « 2 » لم يذكر المؤرخون اسمه ولعل من الغريب ان يتولى أمر مكة أحد العبيد وفيها من سادة العلويين والاشراف وأعيان الأهالي والمجاورين من لا يحصيهم العد ولكن الذي يبدو من ثنايا الحوادث ان الاشراف في مكة كانوا منقسمين على أنفسهم وكان رجال الطبقات فيهم يتحيزون إلى طبقتهم ويتحيز المهاجرون في مكة وأعيان أهلها بتحيزهم أو يحايدون فيتلاقى هذا التحزب في ميدان ضيق ولعل عبد شكر كان له من شكيمة أسياده ونفوذه لديهم ما ساعده على اغتنام الفرصة والوصول إلى مقعد الحكم .
الطبقة الثانية من الاشراف « السليمانيون »
ولم يدم حكم العبد طويلا في مكة لأن السليمانيين أصحاب الطبقة الثانية من الأشراف « 3 » ولم يلبثوا ان قبضوا على أزمة الأمر بعد أن أجلوا العبد عن الحكم وأجلوا بذلك جميع الموسويين من الأشراف حكام الطبقة الأولى « 4 » .
صاحب اليمن
: ولم يتمتع السليمانيون طويلا بهذا الحجم فقد اقتحم
هامش
( 1 ) إفادة الأنام « مخطوط » .
( 2 ) شفاء الغرام ج 2 ص 198
( 3 ) هم أولاد سليمان بن عبد الله بن موسى الجون ويجتمعون في موسى الجون مع الطبقة الأولى كما يبدو ذلك من شجرة النسب للطبقات الثلاث من الاشراف امراء مكة .
( 4 ) ابن خلدون 4 / 126 .