تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ثم عزل السفاح داودا وولى خاله زيادا بن عبد اللّه الحارثي على مكة والمدينة واليمن وقد ظل واليا عليها إلى سنة 136 ثم عزله وولى العباس ابن عبد اللّه بن معبد بن العباس وظل فيها إلى أن مات السفاح . وممن ولى مكة للسفاح عمر بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد الخطاب العدوي . وفي سنة 137 ولى الخلافة عبد اللّه أبو جعفر المنصور وعلى مكة العباس ابن عبد اللّه بن معبد ثم ولى بعده زيادا بن عبداللّه الحارثي وكانت قد تقدمت ولايته في عهد السفاح وقد دامت ولايته إلى سنة 141 ثم ولى الأمر بعده الهيثم ابن معاوية واستمر إلى سنة 143 ثم عزل ووليها بعده السري بن عبد اللّه بن الحارث بن العباس بن عبد المطلب وقد استمر فيها إلى سنة 145 « 1 » حيث أجلته ثورة العلويين بقيادة زعيمها الثائر محمد بن عبد اللّه الملقب بالنفس الزكية .

عودة النفس الزكية

: رأى الخليفة المنصور ألا يتهاون في شأن النفس الزكية وأخيه إبراهيم خصوصا وقد وافته أنباء استئناف نشاطهما فانتدب لولاية المدينة رباحا بن عثمان وأمره أن يأخذ أهلها بالشدة وأن لا يرحم علويا من بني هاشم فيها وقد فعل فاشتط في معاملة الحجازيين وحبس كثيرا من العلويين . وتعقب النفس الزكية وأخاه فلم يقف لهما على أثر وكان الأول لا يزال مختفيا في المدينة ، أما إبراهيم فقد فر إلى البصرة ليدعو فيها إلى أخيه فلم يجد الوالي بدا من أن يزج بأبيهما في السجن وقد حلف ألا يطلقه حتى يدل على بنيه ولكن الأب كان أشد مراسا مما ظن رباح فقد بعث اليه ابنه النفس الزكية يستأذنه في التسليم فأبى « 2 » وأمره في المضي في دعوته إلى نهايتها فلم يجد بدا من
هامش
( 1 ) ويذكر بعض المؤرخون ترتيبا للولاة يخالف هذا بعض المخالفة . انظر شفاء الغرام للفاسي 2 / 177 . ( 2 ) البداية لابن كثير 10 / 81 .