تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
« 146 » وولى حكمها بعده عم المنصور عبد الصمد بن عبداللّه . وشعر عبد الصمد ان فكرة العلوية لم تمت بموت صاحبها فنشط لمحاربتها ثم بلغه أن الشاعر المكي سديفا بن ميمون لا يزال يشيد بها ضد العباسيين بعد الأمويين وقد بلغه قوله في هجاء المنصور .
أسرفت في قتل الرعية ظالما * فاكفف يديك اخالها مهديها
فلتأتينك راية حسنية * جرارة يقتادها حسنيها
فكتب بذلك إلى المنصور فأمر المنصور أن يأخذ أصحاب الفكرة بالشدة وأن يدفن سديف حيا ففعل عبد الصمد ذلك وظلت ولاية عبد الصمد إلى سنة 149 أو 150 وفي رواية عن ابن ظهيرة أنها دامت إلى عام 157 وكان عبد الصمد من عجائب المخلوقات فقد مات بأسنانه التي ولد بها وكانت قطعة واحدة في فكه الأسفل . وولى مكة بعده محمد بن إبراهيم الإمام واستمر إلى سنة 158 وفيها توفي المنصور . وفي خلافة المهدي ولى مكة إبراهيم بن يحي إلى سنة 161 ثم جعفر بن سليمان إلى سنة 166 ثم محمد بن إبراهيم الامام مرة أخرى . وفي خلافة الهادي وليها عبيد اللّه بن قثم وذلك سنة 166 أو 167 . وكان هؤلاء الولاة جميعهم من أولاد العباس وكان أكثرهم يليها مضموما إليها الطائف وجدة وبعضهم وليها مضموما إليها المدينة كذلك « 1 » .

ثورة العلويين الثانية

: ولم تخمد جذوة العلويين بالرغم من نشاط العباسيين فقد أهل عام 169 بحوادث جديدة استأنف فيها العلويون حركتهم في المدينة في مثل العنف الذي مضى أو أشد بزعامة رئيسهم الحسين بن علي بن
هامش
( 1 ) شفاء الغرام للفاسي 2 / 178 .
تاريخ مكة — صفحة 139 | أحمد السباعي