تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مكة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

العلويون والخلافة

: وكان من أهم المناوئين جماعة العلويين الذين لم يناموا عما سموه حقوقهم المغتصبة في الخلافة ولم ينسوا دم الحسين المسفوح . وقد وجدوا في عطف سواد المسلمين عليهم واستنكار الثقاة والمتمسكين ما شجعهم ، كما وجدوا من مؤازرة الشيعة في العراق ما يقوي يقينهم فظلوا طوال العصر الأموي يجتمعون سرا كلما أتيحت لهم الفرص وكانوا يجعلون أمرهم سرا إلى إمام منهم حتى إذا قضى استخلفوا غيره ، فلما كان عام 96 علم سليمان بن عبد الملك شيئا من أسرارهم فدس إلى امامهم إذ ذاك أبي هاشم بن محمد بن الحنفية ، فلما شعر أبو هاشم بدنو أجله وجد بجواره محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ولعله كان أهلا لثقته فنزل له عن حقه في الخلافة « 1 » .

خلافة العباسيين

: وبهذا تحول الحق من أولاد علي إلى بني عمومتهم من أولاد عبد اللّه بن العباس ، وقد اضطلع هذا العباسي ببث الفكرة في خراسان عام المائة من التاريخ الهجري ثم أرسل إلى بعض الأمصار ، وما وافى عام 128 الهجري حتى كانت الدعوة العباسية قد تسلحت والتف حولها شيعة علي وبعض المتدينين والمحافظين - والمغبونين من الموالي والكارهين من رجال السياسة والمستنكرين من عامة الناس يتقدم صفوفهم أبو مسلم الخراساني الذي استطاع أن يستولي على خراسان وينشر راية العباسيين عليها ثم استأنف العباسيون أعمالهم في القتال في صورة توسعت كتب التاريخ في تفاصيلها حتى انتهوا إلى فتح دمشق في أواخر عام 132 وركزوا رايتهم على أعلى سارية فيها ، وبذلك دالت دولة بني أمية وصارت الخلافة إلى أبي العباس السفاح أول خلفاء العباسيين .

الدعوة للعباسيين في مكة

: ونشط أخو السفاح أبو جعفر المنصور للدعوة للعباسيين في الحجاز فكان يأخذ البيعة لأخيه في مكة والمدينة ، ولم يجد مقاومة تذكر الا من بعض العلويين .
هامش
( 1 ) الفاطميون في مصر لحسن إبراهيم حسن ص 38