تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معرة النعمان — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الباهرة ، ما يحمل الناس على أن يقصدوها ، وبذلك كونت من نفسها لنفسها مركزا ، يغري الطامعين في الفتح ، والاستيلاء على الشعوب ، وموارد الثروة ، والطامحين إلى اقتباس العلم والأدب من منابعه الثرّارة . ولما أجمعت أمري على الشروع في تأريخ للمعرة ، يشتمل على أطوارها في العصور المختلفة ، ويضم طائفة من علمائها وأعلامها في تلك العصور ، اعترضتني عقبات صعبة المرتقى ، وعقد عسيرة الحل ، وهي كثيرة منها : 1 - أنني لم أطلع على تاريخ مختص بها ، أتخذه أساسا أقيم عليه بنائي ، ونبراسا أهتدي به في هذا الطريق الاقتم المبهم . 2 - أن كثيرا من النساخ لا يتحرون الحقيقة في النقل ، وإنما يتسامحون فيه ، فيضعون موضع الكلمة ما يشابهها أو يقاربها ، وأكثر ما كنت أجده من هذا النوع لفظة المصري والمقري والمقّري والمغربي وأشباهها ، بدلا من لفظ المعري وبالعكس . فكنت أصرف جهدا عظيما في التمحيص والتثبت ، والرجوع إلى المظان ، لتنكشف لي الحقيقة في ذلك ، وربما كنت لم أسلّم من خطأ في هذا الباب .