المدينة ، وعرف طائفة صالحة من علمائها ومؤلفيها وشعرائها وأدبائها ، ورآه صالحا لأن يكون أساسا يبني عليه من يحاول إتمام هذا العمل من بعدي .
وقد استفرغت المجهود في البحث والتنقيب والتحري ، في ما هو مظنة لهذا الغرض .
فتتبعت حجج المحاكم والصكوك والوثائق والفرامانات ، وأوامر الحكام ومضابط المجالس وتوليات المتولين ، ومكاتبات الولاة والعمال والامراء والقواد ، وظهور الكتب والرسائل ، وما أشبه هذا .
وجمعت ما استطعت الوصول اليه ، مما كتب في جدر المساجد والتكايا والزوايا والرّبط والمعاهد الدينية والمدارس والمنائر والقبور والحفائر وما شاكلها ، وفتشت عما يتعلق بهذا الغرض في كتب التاريخ والطبقات والتفسير والحديث والفقه والأدب واللغة .
ولم أدخر وسعا في هذا السبيل على قدر ما سامحت به الأيام ، وساعدتني عليه الحال والصحة ، وأفرغت عصارة هذا المجهود في هذا الكتاب .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 13
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص١٣