والدولة العثمانية لم تحدث مدرسة ابتدائية في المتصرفيات والأقضية ، إلا في العهد الأخير .
وان المدارس الرشدية والابتدائية ، التي أنشأتها في الأقضية ، لا يستفيد منها أحد إلا الموظفون في العمل فيها ، فإنهم يتناولون المرتب الشهري ، والأطفال لا يتعلمون إلا الشيء اليسير ، وهو تعلم الخط والاعمال الأربعة من الحساب .
وكانت الحكومة التركية تضن على العرب عامة والسوريين خاصة ، فلا تفتح لهم مدرسة ثانوية ولا عالية ، ولا ترشدهم إلى شيء من هذا .
ولولا أن ترى المدارس الأجنبية التبشيرية ، قد انتشرت في مصر ولبنان ، لما فتحت كتابا في بلد عربي ، وخلاصة ما يتحصل للمستقري الباحث عن أحوالها في تلك العصور ، انها كانت عاجزة عن إدارة نفسها ، وعن حماية بيضتها والذود عن حياضها .
الأمر الثاني ان الأمة السورية كانت في ذلك العهد ، مؤلفة من أخلاط ، وعناصر مختلفة ، وقد كانت الكلمة المطاعة فيها
تاريخ معرة النعمان — صفحة 7
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٧