ما مدح به ، وقد رأيت في المعرة مئات من رسائل الأحياء والأموات ، من رجال القرن العاشر إلى زمن هجرتي ، ومئات من الفتاوى والحجج والصكوك التي تصدر عن المحاكم وغيرها ، وكثيرا من النظم والنثر ، ولا أذكر أني رأيت شيئا منها سالما من الخطأ واللحن إلا في النادر .
وليست هذه البلية مختصة بالمعرة والمعريين ، بل كانت أمهات المدن السورية ، بل الأمة السورية كلها على هذه الشاكلة في تلك العصور .
فاني رأيت كثيرا من القصائد والخطب ، والرسائل الأخوية ، وفتاوى المفتين وحجج القضاة وأحكامهم وصكوك المحاكم وغيرها ، وبعض الرسائل والكتب لعلماء دمشق وغيرهم ، وكلها طافحة بالخطأ واللحن في صيغ الألفاظ وإعرابها ، ولا أكون مغاليا إذا قلت : إن أكثر البلاد السورية في هذا العصر لم تتغير حالتها بتغير الزمن .
ومن نظر نظرة إنصاف إلى فتاوى المفتين في هذا العصر ، وإلى الحجج والأحكام التي تصدر عن المحاكم الشرعية والمدنية ،
تاريخ معرة النعمان — صفحة 4
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٤