المقدّمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد فاني بعد أن أنهيت الدراسة في مدرسة الحكومة الرشدية في المعرة نحو سنة 1312 ه ، انصرفت نفسي إلى دراسة العلوم الشرعية واللسانية والعقلية على ندرتها في المعرة في ذلك العهد .
وكان والدي تغمده اللّه برحمته مغريّ « 1 » بشعر أبي العلاء وآثاره ، حريصا على أن أطلع عليها وأحفظ منها ما يقع إلي ، فكان إذا ظفر بشيء منه أمرني بحفظه ، وكنت كلما اطلعت على شيء جديد من كلامه ازددت رغبة في الاطلاع على غيره لأن آثاره كانت أندر من الكبريت الأحمر ، وأعز من بيض الأنوق « 2 » ، وقد أتيح لي في سن الحداثة وعهد الدراسة والتعليم ،
هامش
( 1 ) غري بالشيء : أولع به .
( 2 ) الأنوق كصبور : العقاب من جوارح الطير ، وفي المثل : أعز من بيض الأنوق : لأنها تحرزه في أو كارها في القلل الصعبة قلا يكاد يظفر به .